مُنذُ نُعومَتي
وأنا البِنتُ المُدلَّلَهْ،
يُشترى صُماتي
بِدُمَيَاتٍ وأُلْعُبَةْ.
فأختارُ لَها الأسماءَ،
وأُؤدِّبُها بمَرْحَمةْ.
فَذِي سَمراءُ أُحبُّها،
وبالشَّقْراءِ مُعْجَبَةْ.
وبعدَ أَيَّامٍ أُفكِّكُها،
وأَجمَعُها بمِهْنَنةْ.
وأُمنِّي نَفْسي في الكِبَرِ،
لَمّا أَغدو مُسْتَبْشِرَةْ:
عَروسًا مُدَوَّرَةْ،
فأَلِدَ الذُّكرانَ،
والإِناثَ بالعَشْرَةْ.
دارَ الزَّمانُ، فَلَم أَحْظَ
مِنْهُم بمُفْرَدَةْ!
سَئِمَتْ نَفْسي، وقُلتُ:
“سَهْمِي رَمْسٌ بمَقْبَرَةْ!”
لكن تَذَكَّرتُ عَرائِسِي،
فَحَنَّ قَلبي للمَرْحَلَةْ.
أنا الآنَ لي رِزْقٌ
عَمِيمٌ ومَيَسَّرَةْ،
فَلِمَ لا أَرْعى الأَيْتامَ
بِبَيْتي أو في مَيْتَمَةْ؟
أُغْدِقُ ممّا رُزِقْتُ مِنْ مالٍ
لِذي حاجَةٍ، مَسْغَبَةٍ أو مُتْرَبَةْ.
راضِيَةً بما قُدِّرَ لي،
ضاحِكَةً مُحْتَسِبَةْ،
لا تَدري مَيْسَرَتي
ما أَعْطَتِ المَيْمَنَةْ.
إمضاء الشاعر
الحبيب المغاري الادريسي
المملكة المغربية

