في مشهد أعاد إلى الأذهان أكثر اللحظات قسوة في الذاكرة السورية، هزَّ انفجار عنيف مسجد الإمام علي بحي وادي الذهب في مدينة حمص، وذلك أثناء توافد المصلين لأداء صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في حصيلة أولية، وفق ما نقلته مصادر محلية.
ودوّى صوت الانفجار في أرجاء الحي، متسببًا في حالة من الهلع والفوضى داخل المسجد ومحيطه، حيث سادت مشاهد مؤلمة، وارتفعت صرخات الاستغاثة، بينما حاول بعض الأهالي تقديم الإسعافات الأولية للمصابين قبل وصول فرق الإنقاذ.
وعلى الفور، دفعت الجهات المختصة بعدد كبير من سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى موقع الحادث، وتم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة، وسط حالة طوارئ قصوى واستنفار طبي للتعامل مع الحالات الحرجة، في ظل مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وفي المقابل، فرضت القوى الأمنية طوقًا أمنيًا مشددًا حول المسجد والمنطقة المحيطة به، ومنعت الاقتراب من مكان الانفجار، حفاظًا على سلامة المواطنين، ولتمكين الفرق المختصة من أداء مهامها، بالتزامن مع بدء تحقيقات عاجلة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه.
ويأتي هذا الحادث ليضيف فصلًا جديدًا من المآسي التي تطال المدنيين ودور العبادة، ويعيد القلق إلى شوارع حمص، حيث خيم الحزن والترقب على وجوه الأهالي، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات المقبلة بشأن تفاصيل الانفجار وحصيلة الضحايا النهائية.

