شهدت محافظة المنوفية خلال أقل من شهر ثلاث وقائع مأساوية راحت ضحيتها ثلاث زوجات على أيدي أزواجهن، في حوادث متفرقة أثارت حالة من الحزن والغضب بين الأهالي ومتابعي مواقع التواصل الاجتماعي، لما حملته من قسوة وظروف إنسانية مؤلمة.
الحادثة الأولى كانت في مدينة السادات، حيث لقيت السيدة صابرين مصرعها على يد طليقها، بعد أن حاولت الدفاع عن طفلها. الضحية كانت منفصلة منذ فترة وتسعى لتوفير احتياجات أبنائها بالعمل، لكن طليقها قام بخطف الابن الأكبر، وأثناء محاولته أخذ الطفل الآخر من المدرسة، اعترضته الأم، فقام بالتعدي عليها بسلاح أبيض أمام نجلها، ما أدى إلى وفاتها في الحال.
أما القضية الثانية فهي التي هزت الرأي العام خلال الأسبوع الماضي في مركز تلا، عندما أقدم شاب من قرية زنارة على إنهاء حياة زوجته آية وطفله الرضيع، بعد أيام قليلة من عودته من عمله بالمملكة العربية السعودية. وكان الجاني قد نشر تدوينة عبر صفحته على “فيسبوك” أعلن فيها ارتكاب الجريمة قبل أن يتم ضبطه من قبل الأجهزة الأمنية.
وفي الحادث الثالث، شهدت قرية كفر السنابسة التابعة لمركز منوف واقعة جديدة مؤلمة، حيث لقيت زوجة في الثلاثينيات من عمرها مصرعها خنقًا على يد زوجها عقب مشادة نشبت بينهما. وكانت الضحية قد عادت إلى منزل الزوجية منذ أيام بعد فترة خلاف امتدت لستة أشهر، إلا أن الخلافات تجددت وانتهت بجريمة مروعة.
ثلاث قصص مختلفة في تفاصيلها، لكنها تتشابه في نهايتها المأساوية، لتفتح من جديد ملف العنف الأسري وضرورة تكثيف التوعية بخطورة الخلافات الزوجية التي قد تتحول إلى كوارث إنسانية تهدم الأسر وتُيتم الأطفال.
رحم الله الضحايا وألهم ذويهم الصبر والسلوان.

