نهي احمد مصطفى
أثارت قضية الشابة ميار نبيل موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد ظهورها في بث مباشر تكشف فيه تفاصيل احتجازها داخل شقتها في الإمارات على يد زوجها السابق، في واقعة أثارت تعاطفاً كبيراً وتدخلاً رسمياً عاجلاً من مصر والإمارات.
وبدأت ميار حديثها في البث بالشكر للجهات الرسمية في البلدين، ولجميع من ساندوها خلال محنتها، لتكشف بعدها سلسلة من الأحداث التي بدأت بخداع تعرضت له من زوجها، حيث أخفى عنها فارق السن الحقيقي بينهما، إذ يكبرها بنحو عشر سنوات. وبعد تفاقم الخلافات الزوجية والانفصال الأول، نصحها محاميها محمود سامي بالسفر إلى الإمارات لرفع دعوى نفقة مستفيدة من إقامتها السارية، مؤكداً أنها لم تذهب لتتسول، بل ذهبت للحصول على حقها بالقانون.
ووفق تصريحات المحامي، فإن الزوج انقلب على الاتفاق فور وصول ميار إلى الإمارات، وقام باحتجازها داخل الشقة ثم غادر إلى مصر، قبل أن تتمكن من اتخاذ أي إجراءات قانونية تمنع سفرها. وبعد مثول الزوج أمام المحكمة، قضت بإلزامه بدفع نفقة شهرية قدرها 2000 درهم، قبل أن يحاول لاحقاً الصلح والعودة إليها، وهو ما وافقت عليه ميار وتزوجت منه مرة أخرى.
لكن الأمور عادت للتصعيد بعد رفضها السفر إلى مصر برفقته، ليقوم الزوج بحسب أقوالها بحبسها داخل الشقة مرة أخرى، وقطع عنها المياه والكهرباء ووسائل الاتصال، مما دفعها للاستغاثة عبر بث مباشر كشف تفاصيل معاناتها.
على الفور تحركت وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية في الإمارات، وتم إخراج ميار من مكان احتجازها، حيث تبيّن أن الزوج قد فرّ تاركًا إياها في ظروف إنسانية صعبة. وقامت ميار بتحرير محضر رسمي ضده في الإمارات، لتصدر المحكمة لاحقاً حكماً بحبسه، الأمر الذي يجعل عودته إلى الإمارات شبه مستحيلة خوفاً من توقيفه، في حين أفادت مصادر أن عائلة الزوج قد غادرت عنوانها المعروف.
وتواصل القضية إثارة ردود فعل واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة الزوج وإعادة حقوق ميار بالكامل، ودعوات لدعمها نفسياً وقانونياً بعد التجربة القاسية التي مرت بها.

