بقلم د /محمد صابر
المتابع من جيل الستينات والسبعينات يدرك تماماً قيمة المدرسة فى حياة هذا الجيل من تعليم وتربية وتقويم وغرس القيم التى عن طريقها يكون مخرج تعليمي مفيد لمجتمعه تعليما وسلوكا فمنذ أن تأسست وزارة التربية والتعليم عام 1878 بمسمى وزارة المعارف العمومية ثم نظرا لأهمية التربية فى حياة الفرد من سلوك ووجدان وقيم وتأثيرها على المجتمع بأسره أصبحت وزارة التربية والتعليم وسبقت التربية التعليم لأنه لا خير في تعليم دون تربية وقيم
وكان غياب يوم واحد عن الدراسة يشكل حالة من القلق داخل الأسرة ويظل الطالب فى حالة ترقب وحذر لما سيحدث له نتيجة غيابه هذا أما الآن حدث ولا حرج عن فشل منظومة الانضباط داخل المؤسسات التعليمية وانحدار وتدنى القيم الأخلاقية لدى الغالبية من هذا الجيل
ونشاهد تجارب عالمية فى مؤسسات تعليم هذه الدول للحفاظ على تماسك المجتمع وتعديل سلوك الأفراد ففى اليابان عام ٢٠١٨ اصدرت الحكومة اليابانية قرارا لتدريس مادة تسمى الطريق إلى الأخلاق لجميع المراحل التعليمية من الأول الابتدائى حتى الجامعة وكان هذا القرار بعد دراسة أكدت تدنى مستوى الأخلاق لدى طلاب المدارس وتزايد معدلات الجريمة وتم اعتبار هذه المادة أساسية لجميع الطلاب ويدرك ذلك السادة الملاحظين فى امتحانات الشهادات العامة من سلوك الطلاب مع مدرسيهم فى مواقف تثبت أننا فى حاجة ماسة لإعادة الهيبة والانضباط والحضور والالتزام لكافة هذه المؤسسات لما يشكله ذلك من تأثير كبير على سلامة وأمن المجتمع لجيل جديد سيحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة فى المستقبل ويكون ذلك بتفعيل دور كلا من
أولا أولياء الأمور الذين يساعدون أبناءهم على عدم الحضور إلى مدارسهم بحجة كثافة الفصول والزحام الكبير أليست السناتر والدروس الخصوصية أيضا بها كثافات أعلى وزحام أكثر
ثانياً اختيار القيادات التعليمية المؤثرة ذات خبرة فى التعامل مع المعلمين والمجتمع المحلى فالتعليم الجيد يحتاج إلى القيادة التربوية الفعالة والتى تعتبر بمثابة نقطة الانطلاق والبداية نحو النجاح لتحقيق الإمتياز والتميز فى أى منظومة تربوية حيث لايوجد معاير واضحة وشفافة للاختيار مما يعوق العملية التعليمية وانضباطها وتفعيل إجراءات صارمة لحضور الطلاب وعودة الهيبة للمؤسسات التعليمية
ثالثاً دور المعلم
العمل على غرس القيم والأخلاق فى نفوس الشباب واعتبارها جزء لا يتجزأ من تمام العملية التعليمية
ثالثاً مراعاة البعد الاجتماعى للمعلم ماديا ومعنوياً وادبيا حتى يمكنه التفرغ لواجباته
وتفعيل المحاسبية لكافة عناصر العملية التعليمية

