………………..
تنهيدتي منهكة حتى التشبع
تصّعد من أقاصي زوايا الروح
ترتطم بآهات مجنحة
تسافر عبر الفراغات الشاسعة
تتمازج مع هموم الشوارع المكتظة
بأحاديث العابرين
تنكدر على أرصفة الليل الباردة
تعافر ضلالة الأحلام وظنون الذاكرة..
تنهيدتي حافية الأقدام
تحلق في مدارات التساؤلات
تزفر أنفاسها الجافة مثل رياح الشمال
تلطم غشاء ذكرياتي الساكنة
خلف أقبية النسيان..
تلك الأنفاس مشحونة بالمواجع
بين أناملها مسابيح
تتلو تراتيل الغفران
خلف وشاح الديجور
تبذر تباريج الإحسان بين النوايا
تمحو التناهيد من خَواء النفس
عبر لآلئ مائية تفيض من محاجر
تبكي بصمت..
أواه أيتها التناهيد
ما بالك تضجين بالحنين؟!
ما بالك تتعثرين في هروبك من أقفاصي؟!
لقد أرهقتني تدحرجاتك بين الضلوع
فهلّا ترفقتِ بمجرى أنفاسي؟!

