بفلم/ نهي احمد مصطفي
تقدير الإنسان لنفسه ليس رفاهية أو شعورًا مؤقتًا، بل هو حجر الأساس الذي تُبنى عليه شخصية قوية وحياة متوازنة. فحين يعرف الفرد قيمته الحقيقية، ويؤمن بقدراته، يصبح أكثر ثقة في مواجهة التحديات، وأكثر إصرارًا على تحقيق أهدافه.
إن تقدير الذات يبدأ من الداخل، حين يدرك الإنسان أنه مخلوق مكرم من الله، وأن له دورًا ورسالة في الحياة. وهو لا يعني الغرور أو التعالي على الآخرين، بل هو احترام للنفس، وحب لها بالقدر الذي يجعلنا نحرص على تطويرها وحمايتها من الإهانة أو التقليل من شأنها.
الأشخاص الذين يقدّرون أنفسهم، لا يسمحون لأي كلمة سلبية أن تهزّهم، ولا لأي فشل أن يثنيهم عن المحاولة. فهم يدركون أن الأخطاء دروس، وأن النقد فرصة للتطوير، وأن النجاح رحلة تبدأ بخطوة واثقة.
ولكي تصل إلى تقدير نفسك، عليك أن تتقبل عيوبك كما تحتفل بمميزاتك، وأن تمنح نفسك فرصة للنمو والتعلم، وألا تقارن حياتك بحياة الآخرين، لأن لكل شخص قصته وظروفه.
في النهاية، عندما يقدّر الإنسان نفسه، فإنه يلهم الآخرين لاحترامه، ويخلق حوله بيئة من الإيجابية والثقة. فتقديرك لذاتك هو الهدية التي تقدمها لنفسك، وهو أول طريقك نحو حياة مليئة بالرضا والسلام الداخلي.

