بقلم الدكتورة دعاء معاطي
عندما يكون إمام الأزهر أحمد الطيب هو المفكر المستقل، يُعلن أن يوم الثلاثين من أغسطس هو اليوم العالمي لسرد القرآن الكريم في كل بقاع الأرض ودور العلم، ويشارك فيه العربي والأجنبي، المتحدث بلساننا والمتحدث بغيره. في يوم السبت الموافق ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥، سيردِّد العالم جميعًا كلمات كتاب الله في وقت واحد بأصواتٍ عذبة؛ منهم الحافظ للقرآن كاملًا، ومنهم الحافظ لمعظمه، ومنهم الحافظ لنصفه. منهم الكبير ومنهم الطفل، الجميع يسرد في نفس اللحظة آياتٍ بيِّنات من الذكر الحكيم نزلت على سيد البشر أجمعين.
قرارٌ كهذا لا يفكّر فيه إلا الإمام أحمد الطيب. ففي صباح يوم السبت الثلاثين من أغسطس تتنزل الملائكة على الأرض ومن عليها بفضل هذا القرار الرائع، وتغرّد بيوت الله والمعاهد الأزهرية وكل بقاع الأرض في نفس اللحظة بتراتيل كلام الله. فأيُّ يومٍ أعظم من هذا؟
الأثر النفسي ليوم السرد العالمي للقرآن الكريم
* إشعار كل قارئ أن له على هذه الأرض إخوة يشاركونه معه في كتابه، في صوته، في نفسه، في وقت واحد، فتعم الألفة وتتبدّد الخلافات وينتشر السلام والأمن بين البشر.
* يرانا الله في منظر خالد وقد وَلَّيْنا كل الماديات والأطماع الدنيوية وتمسَّكنا بكتاب الله، صَفَّيْنا النية، وحسَّنّا المظهر، وأخلصنا المقصد.
الأثر الدولي والعالمي في تنفيذ هذا اليوم
* يدرك العالم جميعًا أن كتاب الله يُظلِّل ملايين المسلمين، وأن المسلمين قوة الله في أرضه، وإيمانهم الحقيقي جعلهم يولُّون كل شيء ويجلسون يرتِّلون كتاب الله، فينصرهم الله وينصر كتابه.
كيف تنفّذ دور العلم هذا المقصد
تستعد المعاهد الأزهرية ودور العلم قبل هذا اليوم بسبعة أيام، يتعوَّد القارئ فيها على العمل في جماعة والترتيل بصوت عذب، لنخرج للعالم في أبهى صورة يوم الثلاثين، وكأننا في لقاء مع ملائكة الله ونتلو كتابنا أمام رب السماء جميعًا في لحظة واحدة.
خلاصة القول
تتلخّص المقاصد من اليوم العالمي لسرد القرآن الكريم في قول نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم: “ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده” رواه مسلم.

