فدوى گدور -المغربـ
سيدتي.. سيدي
مولاتي… مولاي
كيف للصمت أن يسكن قلب المكان؟
أين عبير “سوس” في ليل الأحزان؟
وأين أزهر الورد في “تارودانت”؟
هل ضاع العطر في فوضى الأزمان؟
الهمس في “إيزوران” يهدر في السكون
و”توبقال” تصدح بأسرار الجنون
أبناء الشمس في “تامازغا” يحيون
لكن الأمل غرق في أمواج البحر المدى
ضاقت الأرض وتكاثرت الضبابات
حروف الأجداد ما زالت تترنح في الرياح
تسافر عبر “مراكش” تحمل صدى الجراح
والزمن يسأل: أين الطريق؟ أين الضياء؟
متى يهدأ وجع التراب وتعود الأماني؟
نحن أسئلة بلا حدود
ومساراتنا تجرفها الأنهار نحو السدود
هل نبحث عن مسارات جديدة
أم نسبح في أسئلة قديمة؟
فنحن الغرقى…
لا لوم.. لتلتمسوا لنا الأعذار
فهل تعود الحروف يا مولاتي ويا مولاي
لتنقش حناء أسطورة على كفوف الذاكرة؟
ضاقت الأرض… تكاثرت الضبابات
وكلما حاولت السعي إلى النور
تتوه في دهاليز من الغموض
وفي “فاس” تتناثر الحكمة في الهواء
تتراقص مع النسائم بين الأزقة القديمة
وفي “تونس” تتلوى الأيام على جدران “المدينة”
والقصبة تظل شاهدة على الوعد
على صمت الأجيال التي مرت بين الجدران
ونحن كالغيم… كالوهم..
نرحل في بحث عن ضوءٍ خفي
وعند ربوة الرمال نجد أنفسنا مزكومين
ولكننا نعود.. رغم كل القيود نعود
لنرسم خريطة حب ووطن الأمان


تعليق واحد على “تراتيل الرياح”
رائع وأكثر دام المداد مغداقا