بقلم د/إلهام حسنى
في كل واحد فينا، في دايرة صغيرة جدًا من الناس بنحب نتعامل معاهم… مش لأنهم لطاف زيادة، ولا بيضحكوا على طول، بس لأنهم واضحين، صادقين، وبيخلونا نرتاح.
الراحة مش دايمًا في الكلمة الحلوة… أوقات الكلمة الصريحة، الوعد اللي بيتنفذ، أو حتى الرسالة اللي بتيجي في معادها، بتفرق أكتر من ألف مجاملة.
الناس اللي لما يقولوا “هعمل كذا” يبقى فعلاً بيعملوا كده… مش بيفكّرونا كل شوية ولا بنحتاج نطاردهم.
الناس اللي بياخدوا مشاعرنا على محمل الجد، وميعطّلوش يومنا بتأخير، ولا قلبنا بتردد.
الدقة مش رفاهية…
الدقة احترام.
في تفاصيل بسيطة جدًا، زي إن حد يبلغك إنه اتأخر قبل ما تسألي، أو يرد على رسالة فيها سؤال بدل ما يطنش، أو يراجع كلامه قبل ما يبعته علشان ما يجرحكيش… كلها حاجات مش كبيرة، بس بتبني ثقة مش بسهولة بتتهز.
في ناس وجودهم في حياتك “يريح قلبك”، مش لأنهم بيقدموا كتير، لكن لأنهم منظمين في كلامهم، واضحين في مشاعرهم، ملتزمين في تعاملهم.
ولو اتعودتِ على الناس الدقيقة… بتبقي مش قادرة تتعاملي تاني مع اللي بيسيبوا الأمور سايبة، ولا مع اللي بياخدوا كل حاجة ببساطة لدرجة الإهمال.
الدقة مش تحكم، ولا جمود…
الدقة نوع من أنواع الذوق.
ذوق في إنك تحترم وقت غيرك، تفكيره، مشاعره… وماتخليهوش يدوّر على تفسير من ورا تصرّفك.
الناس اللي بتتعامل بدقة… بتعاملهم مرة، وتحب تتعامل معاهم طول العمر.( بنت الحلم الكبير)

