في مسيرة العمل التنفيذي، يظل بعض المسؤولين علامات فارقة في الأداء والنزاهة والانتماء، ويأتي على رأس هؤلاء المهندس عبد الكريم عوض الله، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الشرقية، الذي رسّخ حضوره المهني والإنساني بإخلاصه وتفانيه في أداء واجبه الوطني، وبحرصه الدائم على أن تكون مصالح المواطنين فوق أي اعتبار.
بدأ المهندس عبد الكريم مسيرته من القواعد، متنقلاً بين مواقع المسؤولية المختلفة داخل وزارة التموين، حيث تدرّج بخطى واثقة وعزيمة لا تلين، حتى أصبح وكيلاً للوزارة بمحافظة الشرقية، وهي واحدة من أكبر وأهم المحافظات على مستوى الجمهورية في ملفات الرقابة التموينية ومواجهة التحديات المتعلقة بالسلع والأسواق.
خلال فترة عمله، عرفه الجميع رجلًا ميدانيًا لا يعرف المكاتب، حاضرًا في الحملات، متابعًا للمخابز، حازمًا في ضبط الأسواق، رافضًا للفساد، لا يُجامل على حساب لقمة عيش المواطن البسيط. لذلك اكتسب محبة الناس واحترام زملائه وتقدير رؤسائه. كانت بصمته واضحة في تطوير الأداء داخل مديرية التموين، وتعزيز الرقابة على الدعم، والتصدي لكل محاولات التلاعب، ما جعله نموذجًا نادرًا للمسؤول الذي يُطبّق القانون بروح من العدالة والضمير.
وفي لفتة إنسانية راقية، قام معالي المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية بزيارته مؤخرًا بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة الزقازيق، للاطمئنان على حالته الصحية بعد إجرائه عملية جراحية ناجحة، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى ميدان العمل. وقد رافقه في الزيارة الأستاذ الدكتور أحمد عبد المعطي نائب المحافظ، والدكتور هاني جميعه وكيل وزارة الصحة، والأستاذ شعبان أبو الفتوح رئيس مركز ومدينة الزقازيق، في مشهد إنساني عكس تقدير القيادة التنفيذية لأحد أعمدتها المخلصين.
وجدير بالذكر أن المهندس عبد الكريم عوض الله هو عم أولادي، ويُعد مثالًا نزيهًا يحتذى به في الانضباط والالتزام، وقد لمست بنفسي حب الناس له، وحرص الجميع على الاطمئنان عليه، في مشهد يليق بتاريخه وعطائه. وندعو الله أن يتم عليه نعمة الشفاء، ويعود إلى موقعه أقوى من ذي قبل، مواصلاً رسالته بكل صدق وإخلاص.
وتبقى سيرة الرجال لا تُكتب بالكلمات فقط، بل بما يتركونه من أثر، وبما يبنونه من ثقة في نفوس الناس، وبما يغرسونه من احترام لهيبة الدولة في أذهان المواطنين. والمهندس عبد الكريم عوض الله كان ولا يزال واحدًا من هؤلاء.

