ليس من الضروري أن تكون المهزلة ، لقاء أو إلقاء، يكفي أن يكون العنوان الأبرزهو: الحكم الجائر
اختفت معالم المحاكمة العادلة، لم يكن القاضي المستبد هو الناطق، بل لقد كان الجاني و المتهم هما من مهدا لكل هذا
قد أبدو لك أنني أراقب أو مراقب، لست ممن يحاسب ، أحيانا تعمي الغيرة البصيرة و التبصر، سوف أبوح لك بسر من أسراري الآن، فلا تتعجب و لا تعجب، الأفق خاطرة تفتح كل النوافد، لكن السؤال سيظل محور كل التجارب ، زمني كان محدود،و مكاني كان الفصل الدائم، أما جسدي فكان ملك فكر متضارب بين قلب و عقل
ليس من الضروري ، أن اكشف لك كل أوراقي و أنا سوى لاعب ، أجالس بين الفينة و الأخرى كل تيار جارف أو حارق، لم أشفى بعد من كل القرارات و الإختيارات، لأنها تعاد بشريطها على أسطوانة الذكرى و الذكريات، استنزفت طاقة المستحيل و المحال، في آجال معدودة بانتظار المحاكمة
كل النصوص كانت حزينة، و كل الحروف كانت من أبجدية الزمان و المكان، مسكوت عنه جزء من أجزاء معرفتي و نظرتي للآخرين، حقيقة لم تقال لي أثناء المحاكمة، تاهت المعاني بمختلف النظريات ، صياغة قانون الحكم الجائر، كانت بنودها حوارات نقاشات و تبريرات و تحليلات ، أولها و آخرها ،أنا أنت و نحن
ليس من الضروري ، أن يكون الموروث ، غسيل أو إنتاج أو إنجاز، فالمعمول به هو التقييم، لأن الأغلال تفك، و الأقفال لها مفاتيحها، تفتح و النضج أسمى العبارات و الصفات، أحيانا يكون الجنون هروب من واقع حتمي، و كيف و إلى متى و أين، يصاحبون التخلي، هي أشياء كانت مألوفة بالعرف و العرق وكذا بالإنتماء، كنت عاقلا كنت مجنونا و كنت عاشقا، و كنت منبودا ، فكلمت نفسي ذات مرة و قلت لها: ما هو الحكم الجائر في حق نفسي؟؟؟ و ما هي أطوار محاكمتي هاته؟؟!
رواية لم تكتمل بعد…أسوا شيئ كان هو الظن، فالحياة لم و لن تقتصر على احد من البشر، لكل منا فيها دور، إما حاكم مستبد أو جاني أو متهم يمهدا لكل حكم
كانت الأرواح فوضوية، و أخرى شريرة و أخرى طاهرة و نقية، فلا تسأل عن الخلاف و الإختلاف،بل تسائل عن ذاك الإثبات لكل هاته الذوات، و عن نسبية هامش الضياع، بين الصمت و الكلام مساحة فراغ، فهل استخدام العقل و القلب في آن واحد جريمة يعاقب عليها القانون؟؟
هل سنحاكم الأفكار و المعتقدات و العادات و التقاليد و حتى الأفعال؟ حتما ستؤول البراءة و الإتهام في النطق بالحكم
إن كنت متعصبا أو منحازا و متحيزا أو محايدا فلا تجبني، يكفيك الإماءة بالرأس ، و أنا سأقرر هكذا قال الحاكم المستبد، فكرت في رشوة ضميري فهو قاض عادل ، فإذا بي أحيل روحي و نفسي في غياهب الشك و الظن،فإن لم تستطيع بمناداتي بإسمي فيكفيك أن تتركني أعاني و أقاسي، فأنا الجاني و أنا المتهم، و سأحرر نفسي بنفسي فالخوف الذي أرآه فيك ليس في
هل ستشاركني في مهزلة اللقاء أو الإلقاء، ربما تكون مسرحية سخيفة و هزلية، فلا مانع أن نتقاسم فيها الأدوار، و سأترك لك الخيار في الإختيار ، أيهم الادوار ، التي ستلعب، دور الأخيار أم دور الأشرار، فأنا لست موجود هكذا اعتبرني، و على أبعد تقدير ،محاط بك فهذا ما أنت و أنا عليه الآن، الرغبة في ظل المحاكمة
رواية لم تكتمل بعد …. كيف لنا أن نروي ما حذث لنا و لأنفسننا،؟! بين فرحة و كرامة، سر من أسرار التقديم و التنازل، ليس من الضروري أن ننهي الرواية فهي النهاية و بحد ذاتها بداية رواية

