واقعة إنسانية موجعة هزّت القلوب قبل أن تهز الشارع المصري، بعدما تحولت أيام الانتظار والدعاء إلى صدمة قاسية لا تحتمل.
عزبة العابد التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، لم تنم على طبيعتها، واستيقظت على خبر صادم كسر الطمأنينة في قلوب أهلها.
الطفلة صفاء، تلميذة بالمعاهد الأزهرية، اختفت عن منزل أسرتها لأكثر من خمسة أيام، في ظروف غامضة
مرت الساعات ثقيلة، وتحولت الأيام إلى كابوس طويل، عاشته الأسرة بين أبواب المستشفيات وأقسام الشرطة، وبين دعاء لا ينقطع بأن تعود الطفلة سالمة.
لكن القدر كان أقسى من كل الأمنيات
إذ عثرت الأجهزة المعنية على جثمان الطفلة داخل شوال، ملقى بجوار مصرف مائي، في مشهد أبكى كل من شاهده، وأعاد إلى الأذهان أبشع صور الجرائم التي تستهدف الأبرياء.
التحريات الأمنية كشفت تفاصيل مرعبة للجريمة، حيث تبين أن المتهمة هي جارة الطفلة، والتي استدرجتها ثم أقدمت على خنقها بدافع سرقة حلق ذهبي كانت الطفلة ترتديه، في جريمة تجردت من كل معاني الإنسانية والرحمة.
طفلة بريئة، لم تعرف من الدنيا سوى لعبها ودراستها، تُسلب روحها مقابل مكسب مادي زهيد، في صورة صادمة للطمع حين يعمي القلوب ويقتل الضمائر.
وعلى الفور، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهمة، وتم تحرير محضر بالواقعة، وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لعرضها على جهات التحقيق المختصة لمحاسبتها على جريمتها البشعة.
الواقعة أثارت حالة من الحزن والغضب بين أهالي القرية، الذين تساءلوا بمرارة
كيف يتحول الجار إلى قاتل؟
وكيف يُذبح الأمان داخل البيوت وبين من يفترض أنهم مصدر طمأنينة؟
وتبقى هذه الجريمة ناقوس خطر يدق بقوة، حول ما وصل إليه بعض البشر من قسوة، وحول ضرورة الانتباه للأطفال وحمايتهم من أي خطر، حتى من أقرب الناس.
رحم الله الطفلة صفاء
وجعلها من طيور الجنة
وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوا
وحسبنا الله ونعم الوكيل.

