حين يسمع الناس عبارة الزوجة الثانية تبدأ الاحكام قبل معرفة الحقيقة وتتحول القصة في عيون الكثيرين الى اتهامات جاهزة وكأن المرأة التي قبلت هذا الزواج هي السبب الوحيد في كل ما حدث
لكن الحياة ليست بهذه البساطة فهناك رجال اخفوا زواجهم الاول وهناك من دخلوا الزواج الثاني بعد طلاق او خلافات طويلة وهناك زوجات وافقن على هذا الواقع منذ البداية وهناك من لم يعرفن الحقيقة الا بعد فوات الاوان
الزوجة الثانية ليست ملاكا في كل الاحوال وليست شيطانا في كل الاحوال فهي انسانة لها ظروفها ولها دوافعها وقد تكون مخطئة في موقف وقد تكون مظلومة في موقف اخر
اما المسؤولية الاكبر فتقع على الرجل فهو صاحب القرار وهو من يتحمل واجب العدل والصدق وتحمل نتائج اختياراته فلا يجوز ان يظلم اسرة من اجل اخرى ولا ان يعد بما لا يستطيع الوفاء به
المشكلة ليست في ترتيب الزوجات بل في غياب الاخلاق والعدل والاحترام فعندما يغيب الصدق تتحول البيوت الى ساحات من الالم وعندما يحضر العدل يحفظ لكل انسان كرامته وحقوقه
ليس كل زواج ثان خرابا وليس كل زواج اول نجاحا فالعبرة ليست بالرقم بل بطريقة التعامل وبالضمير الذي يقود الحياة
قبل ان نحكم على الزوجة الثانية فلنسأل عن الحقيقة كاملة فليس كل ما يقال يعبر عن الواقع وليس كل قصة تشبه الاخرى ولكل بيت ظروفه التي لا يعلمها الا اصحابه

