تحل علينا الذكرى الثانية والخمسون لانتصار أكتوبر المجيد، ذلك اليوم الذي كتب بمداد من نور في تاريخ مصر والأمة العربية، يوم أعاد للعزة والكرامة مكانتها، وأثبت أن الشعب المصري حين يتحد خلف قيادته وقواته المسلحة يصنع المعجزات.
لقد كان السادس من أكتوبر 1973 نقطة تحول في مسار المنطقة بأكملها؛ حيث تمكن الجيش المصري الباسل من تحطيم خط بارليف الذي وصفوه بالمستحيل، وعبر أبطال القوات المسلحة قناة السويس بدمائهم وإرادتهم الصلبة، ليرسموا للعالم كله درسًا خالدًا في التضحية والإصرار والتخطيط.
لم يكن النصر مجرد معركة عسكرية، بل كان انتصارًا للإرادة الوطنية وللشعب المصري الذي التف حول جيشه، يدعمه بالصبر والعمل والإيمان بالله، مؤكدًا أن مصر لا تُهزم ما دام أبناؤها متوحدين. هذا الانتصار لم يغير فقط موازين القوى، بل أعاد لمصر مكانتها الإقليمية والدولية، وأثبت أن الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ.
واليوم، ونحن نستعيد تلك الذكرى الغالية، نتذكر بكل فخر شهداءنا الأبرار الذين ارتوت أرض سيناء بدمائهم الطاهرة، ونترحم عليهم، ونجدد العهد بأن تبقى مصر قوية، عصية على الانكسار، ماضية في مسيرة البناء والتنمية بقيادة حكيمة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
رسالة إلى شباب مصر
أبناء مصر الأوفياء، إن نصر أكتوبر لم يصنعه جيل الأمس فقط، بل هو أمانة في أعناقكم أنتم جيل الحاضر والمستقبل. تذكروا دائمًا أن التحديات قد تتغير، لكن الروح التي صنعت النصر باقية، وأن قوة مصر الحقيقية في وحدتكم ووعيكم وإصراركم على رفع رايتها عالية بين الأمم.
🇪🇬 تهنئة للقيادة السياسية وجيش مصر
في هذه المناسبة الخالدة، نتوجه بأسمى آيات التقدير والتهنئة إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ما يبذله من جهد عظيم للحفاظ على أمن مصر وبناء مستقبلها. كما نبعث بتحية فخر واعتزاز إلى جيش مصر العظيم، حماة الوطن ودرعه وسيفه، الذين أثبتوا بالأمس واليوم أنهم بحق خير أجناد الأرض.
رسالة تحذيرية للعدو
أيها من يطمع في أرض مصر أو يحاول تهديد أمنها: اعلموا أن الشعب المصري يقف خلف جيشه موحدًا لا يلين، وأن التاريخ يعلم من يختبر صبر الأمة. لن تجدوا أمام إرادتنا إلا صلابة وعزيمة، وسيكون الرد حاسمًا بحزم الدولة ومقوماتها، دفاعًا عن سيادة الوطن وسلامة شعبه. مصر خط أحمر.
بقلم: رمضان فريد

