ما لا يعلمه الكثيرون ممن هم بعيدون كل البعد عن مجال البحث العلمي – وليس ذلك عيبًا – هو أن الأبحاث العلمية، حتى وإن لم تكن رسالة دكتوراه أو ماجستير أو ترقية، لا تُقبل من الباحث إلا إذا لم تتعدَّ نسبة الاقتباس المصرّح بها عالميًا. كما أنها لا تُمنح تصريح النشر إلا إذا كانت خالية تمامًا من أي تدخل من أدوات الذكاء الاصطناعي.
الباحث الذي اعتاد على الإنتاج الفكري، والذي يجهل الكثيرون مدى إبداعه، يكتب أفضل من الذكاء الاصطناعي. ذلك لأن الذكاء الاصطناعي يعمل به بشر قد يفتقدون مهارة الباحث نفسه. فجميع رسائل الماجستير والدكتوراه تُعرض قبل الموافقة على المكتبة المركزية لتحديد نسبة الاقتباس. الباحث مثل النحل: يقرأ وينتقي ثم يخرج بأفضل الثمار، وليس كالنمل يجمع فقط.
كما أن هناك بندًا في قبول الرسالة للمناقشة ينص على عدم لجوء الباحث من قريب أو بعيد إلى مساعدة الذكاء الاصطناعي، لأن الإنتاج العلمي أغلى ما في الوجود.
كتبتُ هذه الكلمات لكثرة سؤال الباحثين عن هذا الموضوع.

