لم يكن إعلان تأهّل النائب السابق فيصل محمد علي الشيباني لجولة الإعادة مجرد خبر انتخابي داخل المنشاة بمحافظة سوهاج، بل كان لحظةً مليئة بالمشاعر، تجسدت في ردود أفعال الأهالي التي امتلأت بالثقة والتقدير، حتى بدت شوارع وبيوت المركز وكأنها تتفق على رسالة واحدة:
المحبة الصادقة لا تهتز.
وفي خضم هذا التفاعل الشعبي، ترددت على ألسنة الكثيرين الآية الكريمة:
“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”
ليس بوصفها تعليقًا سياسيًا، بل تعبيرًا روحيًا يعكس إيمان الأهالي بأن الحق مهما مرّ بتقلبات يظل محفوظًا، وأن ما يقدّره الله خير مما يتوقعه البشر.
لم يكن وصول فيصل الشيباني إلى جولة الإعادة أمرًا مفاجئًا لأبناء المنشاة؛ فاسمه ارتبط لسنوات طويلة بقربه من الناس وخدمته المباشرة لهم، ما جعله — في نظر كثيرين — الأقرب إلى نبض الدائرة والأقدر على فهم احتياجاتها.
وقد ظهر هذا الالتفاف الشعبي بوضوح فور إعلان النتائج، حين تعالت الهتافات المؤيدة في شوارع المركز، لتردد بحماس:
بالحب… بالحُب
دوس… دوس… دوس… إحنا معاك من غير فلوس
إلى جانب هتاف “فيصل المنشاوي” الذي استخدمه الأهالي كناية عن انتمائه الحقيقي للناس قبل أي لقب أو عائلة
وفي الوقت الذي كان يعتمد فيه بعض المرشحين على أساليب أخرى لكسب الأنصار، ظلّ دعم الأهالي للشيباني قائمًا على المحبة وحدها… محبة لم تُشترَ، ولم تُصنع، بل نشأت من علاقة طويلة بينه وبين الناس.
تعليق الشيباني: قوة الناس هي السند
وفي أول رد فعل له، وجّه فيصل الشيباني رسالة تقدير لأهالي المنشاة، مؤكدًا احترامه الكامل لإجراءات الدولة، ومشيرًا إلى أن:
الناس حين تجتمع على شخص… تكون شهادتهم هي الفوز الحقيقي.

