اليوم الذكرى ال٥٤ لمذبحة أطفال مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية المصرية في ٨ أبريل ١٩٧٠ بغارة إسرائيلية بطائرة أمريكية ليستشهد فيها أكثر من ٣٠ تلميذ.
هو نفس العدو.. هو نفس الشكل.. هي نفس الخسة والنذالة والدموية في ربوع غزة المبادة عن بكرة أبيها، فلا ننسى للحظة هذا العدو فإن نسينا سوف يذكرنا هو بجريمة وراء أخرى.
كتب الراحل صلاح جاهين عن هذه المجزرة قائلاً :
الدرس انتهى لموا الكراريس بالدم اللى على ورقهم سال
فى قصر الأمم المتحدة مسابقة لرسوم الأطفال
إيه رأيك في البقع الحمراء يا ضمير العالم يا عزيزي
دي لطفلة مصرية سمرا كانت من أشطر تلاميذي
دمها راسم زهرة وراسم راية وثورة ووجه مؤامرة
راسم مدبحة جبارة راسم نار راسم خسة وعار
ع الصهيونية والاستعمار والدنيا اللى عليهم صابرة
ساكتة على فعل الأباليس الدرس انتهى لموا الكراريس
إيه رأى رجال الفكر الحر في الفكرة دي المنقوشة بالدم
من طفل فقير مولود في المر لكنه كان حلو ضحوك الفم
دم الطفل الفلاح راسم شمس بكرة والأمس في الصباح
راسم شجرة التفاح زهرة فى جناين الشقى والاصلاح
راسم تمساح بألف جناح فى دنيا مليانة بالأشباح
وساكتة على فعل الأباليس انتهى الدرس لموا الكراريس
إيه رأيك ياشعب يا عربي إيه رأيك يا شعب الأحرار
دم الأطفال جايلك يحبي يقولك انتقموا من الأشرار
ويسيل ع الأوراق يتهجى الأسماء
يطالب بالتار للأبناء
ويرسم سيف يهد الزيف يلمع لمعة
في شمس الصيف
فى دنيا فيها النور بقى طيف وساكتة على فعل الأباليس
الدرس انتهى..لموا الكراريس.
(د. شريف علي عبدالرؤوف)

