الاشباح
عن بطولة المجموعة ٣٩ قتال
للكاتب والمؤرخ العسكر.ى
د. أحمد على عطية الله
تكملة كتابى الاشباح
2ـ تكملة ماسبق من الفصل الاول
الأمر الذى أدى رغم ظروف النكسة الحالكة إلى ترقيته .. وهو البطل مصطفى إبراهيم الذى ألّفت عنه كتاب “صائد الأفاعى” ، وتطرق الكتاب فى أربعة من فصوله العشرة لبطولات مجموعته.. ولبعض الظروف الصحية التى إستجدت فقد فتر جهدى ولم يفتر حماسى لبطولات جنودنا البواسل خير أجناد الأرض كما وصفهم خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فأقنعت نفسى أنى قد ساهمت ككاتب بأمكانياته الذاتية بما يكفى نحو هؤلاء الأبطال بالأضافة إلى عدد من السيناريوهات لأفلام عسكرية كنت قد كتبتها وحصلت لها على الموافقات أيضاً ولا أجد من يحوّل أوراقها إلى شريط سينيمائى يسعد مواطنينا..
وظل هذا موقفى من 2006 حتى 2009 حتى أتيحت لى الفرصة للقاء عدد كبير من أبطال المجموعة 39 فى الأول من أغسطس بالإسماعيلية مع عدد من الشباب المصرى المحب والشغوف بالبطولات العسكرية ، وهالنى روح العزيمة ، والاصرار، والتحدى التى لازال هؤلاء الأبطال يتمتعون بها رغم تعديهم جميعا الخامسة والستين من العمر فضلاً عن الحيوية وروح الدعابة والمرح .. جميعهم لبى نداء القائد تماما مثلما كان يحدث أثناء العمليات ، وكانوا أسبق من الشباب فى الحضور .. بل أن بعضهم كان صائماً تطوعاً رغم شدة حرارة الجو وظروف السفر مثل المساعد مصطفى إبراهيم .. وعلى ضفاف قناة السويس إلتفوا حول قائدهم فى نفس الموقع الذى كانوا ينطلقون منه للأغارة على مواقع العدو بسيناء ، وأثناء سيرهم داعبوا الشباب قائلين :
• فيه حد تعبان موش قادر يمشى نشيله؟
وعقب هذا اللقاء الممتع الذى لم يخفى فيه الشباب سعادتهم الغامرة لوجودهم مع هؤلاء الأبطال الذين قرءوا كثيراً عن عملياتهم , ولكنهم لم يتخيلوا أنهم جالسون معهم يصافحونهم ، ويستمعون إليهم ، ويلتقطون معهم الصور التذكارية . أحد الشباب قال :
* أنا حاسس إنى بأحلم .
وأثناء المغادرة رنّت فى إذنى كلمة لأحد رجال المجموعة البسطاء قالها بعفوية ونكران ذات للبطولات التى سطروها على رمال سيناء الغالية قال :
* الحمد لله إن فيه حد لسّه فاكرنا وبيطلب مقابلتنا .
هزتنى تلك العبارة هزاً ، وجذبت يدى مرة أخرى نحو قلمى جذباً لتأدية واجبى ككاتب نحو التوثيق والتأريخ لأبطال هذه المجموعة من المقاتلين الأشداء أعضاء تلك المجموعة الاسطورية
ومن هنا يجئ كتابى هذا لتوثيق أسماء هؤلاء الأبطال و لذكر مقنطفات من بطولة كل منهم خلال تلك الفترة كنوع من التكريم لهؤلاء الرجال أولاً ، ولكى يكونوا قدوة للأجيال الحالية والتالية فى البذل والعطاء ، وحب الوطن والتضحية فى سبيله .. راجياً مرضاة الله تعالى .
*****
• النشأة والتكوين
لكى نتعرف على طبيعة هؤلاء الرجال الذين سنتحدث عنهم يجب الإشارة هنا إلى أن القوات الخاصة فى أى جيش من الجيوش بالعالم والتى تعرف فى مصر بقوات الصاعقة يتم إختيار عناصرها من أفضل العناصر لياقة بدنية ، وذهنية وقدرة على التحمل وثقافة . وعن طريق تدريبات خاصة غاية فى الصعوبة يتم الأرتقاء بمستوى هؤلاء الأفراد مهارياً حتى يصلوا إلى أعلى مستوى بدنى ومهارى ومقدرة على إستخدام كافة الأسلحة يؤههلم للقيام بأشق وأخطر المهام القتالية بدرجة أداء عالية .. أما المجموعة 39 قتال فقد تم إختيار عناصرها من أفضل العناصر بسلاح الصاعقة سواء البرية أو البحرية ، وأعدت لهم برامج تدريبية أرقى وأعنف ليتمكنوا من القيام بالمهام التى ستوكل إليهم ، وعلى ذلك فهذه المجموعة من الرجال هم خلاصة الخلاصة بالجيش المصرى فى تلك الفترة .
وقد تم البدأ فى تكوين تلك المجموعة بأختيار اللواء محمد صادق مدير المخابرات الحربية فى ذلك الوقت للمقدم إبراهيم الرفاعى أحد أكفأ قادة الصاعقة المصرية فى ذلك الوقت لتاريخه القتالى السابق سواء على أرض بور سعيد أثناء العدوان الثلاثى ، أو ما قام به من عمليات جريئة على جبال اليمن ، أو فى 67 أثناء الانسحاب حين كلفته القيادة مع عدد قليل من قوات الصاعقة بتكوين ستارة دفاعية على المحور الشمالى عند رمانة لأستطلاع وإعاقة لواء مدرع إسرائيلى متجه إلى القناة لقطع الطريق على قواتنا المنسحبة وبالفعل تمكن الرفاعى بجسارة من وقف تقدم قوات العدو وأشتبك معها وأجبرها على التوقف فترة من الزمن كانت كافية لعبور جانب من قواتنا غرباً وسمح بمزيد من الوقت لتشكيل القوات المدافعة عن مدينة بور سعيد .
وبالفعل بدأ الرفاعى فى إختيار رجاله .. فقام بأختيار ضباطه من المشهود لهم بالكفاءة والقدرات القتالية العالية الذين قاموا بأختيار معاونيهم من أكفأ رجال وحداتهم سواء من الضباط أو ضباط الصف أو الجنود .
وكان قوام المجموعة 39 مجموعة من الصاعقة البحرية بقيادة النقيب إسلام توفيق قاسم، و مجموعتين من وحدتى صاعقة تحت قيادة محسن طه ثم محى نوح ، مع الاستعانة ببعض الضباط من ذوى الخبرة بأسلحة المدفعية ، والاستطلاع ، وطب أعماق البحار مثل :عالى نصر وعصام الدالى وأحمد رجائى عطية .
وكان غرض القيادة من إنشاء هذه الوحدة العسكرية تحقيق عدة أهداف :-
• إعادة الثقة للجندى المصرى فى نفسه، وإزالة الهالة الإعلامية الصهيونية الغربية حول الجندى الاسرائيلى كجندى سوبر لا يقهر.
• توجيه ضربات موجعة للعدو الصهيونى فى سيناء تجعل تواجده بها محفوفا بالمخاطر ، وتزيد من أعداد جنوده مما يمثل عبئاَ إضافياً عليه.
• تنشيط الجبهة حتى لا يستقر الوضع على ماهو عليه فى صالح تكريس الاحتلال لحين إكتمال بناء القوات المسلحة بالصورة التى تمكنها من شن حرب تحرير لتراب الوطن.
وبالنسبة لسبب تسمية المجموعة بهذا الاسم هناك رأيان :
الأول : أن المجموعة فى أول تكوين لها بمقرها بحلمية الزيون تألفت من 39 مقاتلاً:
9 ضباط هم :
1. المقدم إبراهيم الرفاعى .
2. الرائد عصام الدالى .
3. الرائد أحمد رجائى عطية.
4. الرائد طبيب بحرى عالى نصر.
5. النقيب حنفى محمود .
6. النقيب بحرى إسلام توفيق ( قائد سرية الصاعقة البحرية التى إنضمت للمجموعة ).
7. ملازم أول بحرى وسام عباس حافظ (قائد فصيلة بسري



تعليق واحد على “الاشباح_د. أحمد على عطية الله”
أشكركم على النشر