رئيس مجلس الادارة د. عبدالهادي الكناني
رئيس التحرير
ا/ مصطفى فتحي
🔥الأحدث
إلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمتإلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمتإلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمتإلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمت
🔥الأحدث
إلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمتإلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمتإلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمتإلى أبطال منتخب مصرمصرع طفل دهسًا أسفل عجلات سيارة بقرية بني صالح في مركز الفيوممحافظ البحيرة : تزويد ٥ مستشفيات بأجهزة “باكس” لتعزيز خدمات الأشعة والتحول الرقميسالي عبد السلام تكشف سر خسارة وزنها بعد الولادةمصر في مواجهة الحلم.. الفراعنة يصطدمون بالأرجنتين الليلة بحثًا عن إنجاز تاريخيحين يموت القلب بصمت
مقالات

الابتلاء .. اختبار الهي

مشاركة فيسبوك
مشاركة واتساب
مشاركة تويتر

لا عجب انه سنّة راسخة من سنن الله في خلقه، وقانون إلهي لا يستثني مؤمنًا ولا غافلًا، قويًّا ولا ضعيفًا. فالإنسان منذ أن خُلق، وهو يتقلب بين المنح والمنع، بين الفرح والحزن، بين السعة والضيق، وكأن الحياة كلها مسرح اختبار طويل، تتبدّل فيه المشاهد، ويبقى السؤال واحدًا: كيف يكون موقف القلب حين يضيق الطريق؟
الابتلاء ليس دليل قسوة، ولا علامة تخلي، كما يظن بعض الناس حين تضيق بهم السبل، بل هو في جوهره رسالة. رسالة توقظ القلب من غفلته، وتعيد ترتيب الأولويات، وتكشف للإنسان حقيقة نفسه، وحقيقة من حوله، وحقيقة تعلقه بالأسباب أو بالخالق. فكثيرًا ما لا يعرف الإنسان معدن صبره، ولا عمق إيمانه، إلا حين يُنزَع عنه ما كان يظنه ثابتًا لا يزول.
وقد يتجلّى الابتلاء في فقد، أو مرض، أو فشل، أو تأخر رزق، أو خذلان قريب، أو وحدة مفاجئة بعد ازدحام. وتختلف الصور، لكن الجوهر واحد: اختبار القدرة على الثبات، وعلى حسن الظن بالله، وعلى فهم الحكمة حين تغيب الإجابة. فالله لا يبتلي ليكسر، بل ليهذب، ولا يمتحن ليهلك، بل ليُظهر ما في القلوب.
وهنا يظهر الفارق الجوهري بين من يرى الابتلاء عقوبة، ومن يراه تربية. الأول يتساءل في ضيق: لماذا أنا؟ والثاني يسأل في وعي: ماذا يريد الله أن يعلّمني؟ الأول ينشغل بالألم، والثاني يبحث عن المعنى. وبين السؤالين مسافة شاسعة تصنعها قوة الإيمان.
قوة الإيمان هنا لا تعني غياب الألم، ولا الادعاء بالرضا الكامل، فحتى الأنبياء بكوا، وتألموا، وضاقت صدورهم، لكن الفارق أن قلوبهم لم تنكسر، ولم تنقطع عن الرجاء. الإيمان الحقيقي لا يمنع الدموع، لكنه يمنع اليأس. لا يلغي الحزن، لكنه يضبطه في حدود الثقة. يجعل الإنسان ضعيف الجسد أحيانًا، لكنه قوي الروح دائمًا.
وحين يشتد الابتلاء، تتكشف الحقائق. يسقط الزائف، ويبتعد المتصنّع، ويبقى الصادقون. يكتشف الإنسان أن كثيرًا مما كان يظنه سندًا لم يكن سوى وهم، وأن السند الحقيقي كان دائمًا في الداخل، في علاقة خفية بين القلب وربه. وفي هذه اللحظات تحديدًا، يولد النضج، ويُعاد تشكيل الإنسان من جديد.
ولعل أخطر ما في الابتلاء ليس الألم ذاته، بل طريقة التعامل معه. فهناك من يخرج من الاختبار أكثر قسوة، وأكثر غضبًا، وأكثر شكًا، وهناك من يخرج أنقى، وأهدأ، وأكثر قربًا من الله. والفرق بين الاثنين ليس في شدة البلاء، بل في عمق الإيمان، وفي وعي الحكمة من وراء الامتحان.
انه دائماً يكشف لنا محدودية السيطرة البشرية. فنحن نخطط، ونسعى، ونبني، ثم يأتي حدث واحد يقلب الحسابات، ليذكّرنا أن الأمر كله بيد الله، وأن التعلّق المفرط بالأسباب دون مسببها هو أحد أسباب الانكسار. وحين يدرك الإنسان ذلك، يتحرر قلبه من القلق، ويعمل دون هلع، ويصبر دون استسلام.
مع انه في وقتنا هذا ، أصبح الصبر عملة نادرة، وأصبح الابتلاء يُواجَه بالاعتراض لا بالتأمل. لكن الإيمان العميق يعلّم صاحبه أن بعض التأخير رحمة، وأن بعض المنع عطاء، وأن بعض الأبواب التي أُغلقت كانت حماية لا حرمانًا. غير أن هذه الرؤية لا تُمنَح لكل أحد، بل تُكتسب عبر التجربة، وعبر صدق التوكل.
واللافت أن أشد الناس ابتلاءً، هم في الغالب أكثرهم قدرة على الفهم، وأعمقهم إحساسًا بالآخرين. لأن من ذاق الألم، لا يستخف بألم غيره. ومن عبر الوادي المظلم، يعرف قيمة النور. وهكذا يتحول الابتلاء، حين يُفهَم جيدًا، من عبء ثقيل إلى مدرسة، ومن جرح إلى وعي.
فليس المطلوب من الإنسان أن يكون صلبًا طوال الوقت، ولا أن يتظاهر بالقوة وهو منهك، بل المطلوب أن يكون صادقًا مع نفسه، وألا يقطع خيط الرجاء. فالله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها، وكل اختبار يأتي ومعه طاقة خفية على الاحتمال، وإن ظن الإنسان في لحظة ضعفه أنه لا يملكها.
إن الإيمان في زمن الابتلاء سلوك يُمارس: صبر بلا شكوى جارحة، ودعاء بلا استعجال، وعمل بلا يأس، وثقة بأن ما عند الله خير مما فُقد. وحين يصل الإنسان إلى هذه المرحلة، يدرك أن الابتلاء لم يكن لعنة، بل كان منعطفًا أعاد توجيه حياته.
ويبقى الابتلاء أحد أكثر الطرق الإلهية عمقًا في تهذيب الإنسان. فمن نجح فيه، خرج أقوى، لا لأن الحياة أصبحت أسهل، بل لأن قلبه أصبح أكثر ثباتًا. ومن فشل فيه، ظل أسير السؤال والاعتراض، مهما تغيّرت الظروف.
هكذا يظل الفرق بين الناس في الشدائد ليس في حجم ما يُؤخذ منهم، بل في مقدار ما يبقى في قلوبهم من إيمان. فالإيمان هو الفارق الحقيقي، وهو السند الذي لا يسقط، والنور الذي لا ينطفئ، واليقين الذي يجعل الإنسان، مهما اشتد البلاء، قادرًا على أن يقول من أعماقه: ما دام الله معي، فلا يضيع شئ .

تابعنا

طباعة الخبر
لا يفوتك أيضا
قلق الطفل من المال
قلق الطفل من المال الإثنين، 16 فبراير 2026 08:56 م
عن الفراق والاشتياق
عن الفراق والاشتياق السبت، 28 يونيو 2025 10:40 م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *