بقلم د.منى الرفاعى
الكلمة تنتهى بنقطة ..لكن الفعل الصادق لايعرف نهايه
عالمنا يزدحم بالكلمات والوعود والعبارات المنمقة يبقى الفارق الجوهري بين البشر هو ما تصنعه أفعالهم لا ما تنطقه ألسنتهم فالكلمات تستطيع أن تخدعنا لبعض الوقت لكنها عاجزة أن تصمد طويلا أمام امتحان المواقف. وحدها الأفعال تملك القدرة على فضح الزيف وإظهار الحقيقة فهي لغة صامتة لكنها أصدق من ألف خطاب
قد نصادف أشخاصا يملؤون آذاننا بعهود براقة فإذا جاءت لحظة الاحتياج غابوا كأنهم لم يكونوا بينما هناك آخرون لا يتحدثون كثيرا لكنك تجدهم أول الحاضرين ساعة الشدة يقفون بلا تردد ويمدون أيديهم بصدق فتدرك أن ما يفعلونه أثمن من كل الكلمات
الأقوال قد تبهرك للحظة لكنها تتلاشى كفقاعات هواء.. أما الأفعال فتترك بصمة راسخة في الذاكرة والوجدان هي التي تبني جسور الثقة وتزرع في القلوب طمأنينة لا يبددها الزمن من يتحدث عن الوفاء قد يخطئ…. لكن من يعيشه بالفعل يمنحك درسا لا ينسى ومن يرفع شعارات عن المحبة قد يزيفها لكن من يمنحك دفء حضوره وصدق عطائه يجعلك تؤمن أن الحب حياة
الحياة قصيرة والناس لا يتذكرون كم تحدثنا بل كم فعلنا لذلك فإن أعظم ما يخلد الإنسان ليس لسانه بل أثره الذي يتركه في الآخرين فالكلمة تنتهي بنقطة لكن الفعل الصادق لا يعرف نهاية
ويبقى السؤال الذي يجب أن نحمله معنا في كل خطوة
هل نريد أن تذكر أقوالنا يوما…. أم تخلد أفعالنا في قلوب من عرفونا؟

