في جريمةٍ مأساويةٍ هزّت القلوب قبل العقول، أيّدت محكمة جنايات مستأنف دمنهور الحكم الصادر ضد أبٍ تجرد من إنسانيته، بعدما أقدم على قتل طفلته الرضيعة “سما” داخل منزله بمحافظة البحيرة، لمجرّد أنها جاءت إلى الدنيا أنثى.
وجاء الحكم برئاسة المستشار عبد الرحيم علي عبد العال، وعضوية المستشارين محمد حسن البواب، كارم محمود عطية، وحسن عادل سباق، حيث قضت المحكمة بـ تأييد السجن المشدد 10 أعوام بحق المتهم، بعد رفض الاستئناف المقدم منه على الحكم الأول الصادر في مارس الماضي.
وخلال جلسة المحاكمة، عرض المستشار عمرو المعتصم، مدير نيابة كوم حمادة، مرافعة النيابة، مطالبًا بتأييد الحكم السابق، مؤكدًا أن المتهم أنهى حياة طفلته بدمٍ بارد انتقامًا من زوجته لإنجابها الإناث، في جريمة تهزّ الضمير الإنساني.
بينما حاول دفاع المتهم الادعاء بمعاناته من اضطرابات نفسية ومسٍّ شيطاني، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع بعد أن تأكدت من سلامة قواه العقلية وثبوت الجريمة عمدًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوليو 2023، حين تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من إحدى قرى مركز إيتاي البارود يفيد بوفاة طفلة رضيعة في ظروف غامضة، ليتبين لاحقًا أن والدها هو من دهس رأسها بقدميه أثناء مشادة مع زوجته.
وبعد عامٍ من التحقيقات والمرافعات، أُسدِل الستار على واحدةٍ من أبشع القضايا الإنسانية في محافظة البحيرة، بحكمٍ نهائي يقضي بمعاقبة الأب بالسجن المشدد عشر سنوات، ليبقى السؤال المؤلم:
كيف سكنت بين يديه روح صغيرة لم تجد الحماية حتى في بيتها؟

