بقلم
ياسر زينهم
“ماذا حدث لنا؟”
كلما امسك بقلمي كي ابدا في كتابه كلمات الموضوع او المقال .
والتي تحضرني بكل تفاصيلها وكلماتها
ولكن عندما امسك بالقلم اتراجع او لا اتشجع .
فحينها اتذكر عندما كان الحاصلين على الشهادات العليا ليس كثيرون
وايضا المؤهلات المتوسطه ليس كثيرون
ولكن كان هناك فهم بالفطره
وكان هناك تعليم يجعل من خرج من ثانيه او ثالثه ابتدائي
يعادل الان مؤهل متوسط على الاقل اذا ما كانش عالي
في زمان كان التعليم قليلا،
ولكن الفهم كان كثيرا،
كان هناك تعليم أدبي واخلاقي،
قبل أي شيء آخر،
كان لا يوجد فرق في الدين،
كان الجميع واحد،
يجلسون ويتحدثون وياكلون مع بعضهم،
ويضحكون ويحزنون من القلب.
في تلك الحقبة،
برغم قلة التعليم العلمي،
كان الناس يفهمون ويعرفون كيف يتعاملون مع الذي أمامهم حسب وضعه وكأنه يعرفون أيضا الأدب والثقافة،
وكانوا يسمعون الشعر ويفهمون معانيها،
حتى وان لم يذهب إلى المدرسة،
كان يفهم الكلمات ويعرف معانيها.
كانت القراءة شائعة وأهمية التعليم وقبله الاحترام واحترام المدرس والمدرسة،
كان الناس يقرؤون الجرائد،
ويسعون اليها ،
حتى من كان يقوم بشراء الفلافل أو السندوتشات وكان يأخذها في ورقة الجرنان كان يقرأ الأخبار منها.
من قام بتوسعة المسجد النبوي والمسجد الحرام هو مهندس مصري
كنا نصدر علماء ومدرسين لاخواننا العرب،
اما الآن اصبحت القراءة ثقيلة على القلب،
لا يهم أحد القراءة،
واصبحنا نصدر شغالين وشغالات.
لآن أصبحنا نركز على الجشع والمصلحة،
وأصبحنا عبيد للمال .
ونسينا ان مصر ام الدنيا وهم تناسوا ان مصر خزائن الارض وايضا تناسوا ان مصر بوابه النجوم من يريد ان العالم ياتي الى مصر .

