انتهت الصرخة، لكن صداها ظل يتردد في جنبات الحقول، وكأن النخيل الواقف على حواف النيل صار يهمس بها في أذن الريح. غادر القطار، مخلفاً وراءه سحابة من الدخان الأسود الكثيف
حين تتداخل الحكايات يصبح القلب مثل مدينة قديمة تهدم ببطء وتبنى ببطء أكبر وكل زاوية فيها تحمل سرا لا يعرفه أحد وكل ظل فيها يمر كأنه يفتش عن ماضيه الضائع
عندما تغيبين يا حبيبتي، يبدو السقيع الرهيب كأنه ينسج حول جسدي ستاراً من البرد لا يذوَب، وتحت هذا الستار يتجمد النبض وتخبو الكائنات في داخلي. الظلام الكئيب لا يترك لي
في تلك الليلة التي تشبه آخر العمر هدأ كل شي من حولي حتى أنفاسي صارت تسير بخطوات خجولة الليل لم يكن ليلا فقط بل كان ممرا طويلا من الذكريات يمتد