نقف كثيرًا في تلك المساحة الرمادية، لا نحن خائفون تمامًا، ولا مطمئنون كما ينبغي. مساحة اسمها الاعتياد؛ ذلك الشعور الملتبس الذي لا يوجع فجأة، لكنه يستنزف ببطء. الخوف في بدايته
لا يقف الفقر دائمًا عند حدود قلة المال، كما لا يبدأ الغِنى من وفرة الموارد. فبين الحالتين مساحة خفية، تتحرك فيها النفس قبل الأرقام، ويتشكل فيها المصير قبل الدخل. وفي
كثيرون يعيشون وهمًا صامتًا مفاده أن وضع الحدود يعني الأنانية، وأن قول «لا» نوع من القسوة أو الجحود. لكن الحقيقة النفسية أبعد ما تكون عن ذلك. الحدود ليست جدرانًا نعزل
لم يكن الخوف لحظة عابرة، كان حياة كاملة تُدار على الهامش. كان يتدرّب على الجملة في رأسه عشرات المرات قبل أن يقولها، وغالبًا… لا يقولها. في الأماكن العامة، كان يشعر