خلف كل سطرٍ نقرؤه، ثمة معركة خسرها الكاتب مع الصمت. لا توجد قصيدة معافاة، ولا توجد رواية لم تنزف حبرها من عرقِ القلق
لماذا تبدو النصوص جريحة؟
لأن الكلمة لا تُكتب إلا حين يضيق بنا الاتساع، وحين يصبح الشعور أكبر من أن يُحبس داخل الصدر نحن لا نكتب لنُبهر الآخرين بالبلاغة بل نكتب لنفتح ثقباً في جدار الوجع، لعل الضوء يعبر من خلاله الحروف هي ضمادات غير مكتملة
الفواصل هي أنفاس متقطعة لم تجد مخرجاً
والنهايات ليست خلاصاً، بل هي تعبٍ من الركض خلف المعنى
إن القارئ الحقيقي لا يقرأ النص بعينيه، بل يلمس الندوب المخبأة بين الفتحة والضمة. فكل نصً هو في الحقيقة صرخة تم تهذيبها لتليق بالورق، وجرحٌ تم تلوينه لكي لا يفزع العابرين
في النهاية، نحن لا نملك من هذه الحياة إلا جراحنا، نغلفها باللغة ونسميها “نصوصاً

