… الباحث في تاريخ (الماسونية) أو (أخوّة البنائين الأحرار) ، يكتشف أنها مُنظمة أخوية سرية عالمية ، ويتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة ، فيما يخص الأخلاق ، والـ (ماورائيات) ، وتفسير الكون والحياة ، والإيمان بخالق (إله) ، ويُقبل إنضمام جميع الناس ، أيا كانت دياناتهم ، ويُحظر مناقشة الدين والسياسة ، وتتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض في شعائرها ، مما جعلها محط كثير من الأخبار حول حقيقة أهدافها ، التي حدمنها أنها تسعى للسيطرة على حكم العالم ، وأنها من (محاربي الفكر الديني) ، كما أنها تقف وراء العديد من الثورات والإنقلابات العسكرية في العديد من دول العالم ، وأبرزها الثورة الفرنسية عام 1789 ، والثورة الإنجليزية عام 1640 ، وتعتمد مصطلحاتها وطقوسها علي التوراة ، لذلك كثيرا ما ارتبطت بالصهيونية ، وأنها تسعي لبناء هيكل سليمان ، ويُعتقد أنها ظهرت في عام 1598 م في إسكتلندا (قوانين شاو) ، ثم في إنجلترا في القرن السابع عشر ، وبدأت كنقابة للبناة المهرة ، وهي تصف نفسها وفقًا للعصور والبلدان والأشكال ، بأنها (رابطة فلسفية وخيرية أساسًا) ، وشعارها هو (حرية ، إخاء ، مساواة)
… والباحث في تاريخ (أميركا) يكتشف أنه ، لم يكن (جورج واشنطن) الماسوني الوحيد في قيادة الثورة الأميركية ، فقد كان معظم الآباء المؤسسين لأميركا ماسونيين ، من أمثال (بنجامين فرانكلين ، وصمويل آدامز ، وجيمس ماديسون ، وألكسندر هاميلتون ، وريتشارد هنري لي ، وجون هانكوك) ، حيث كان هؤلاء القادة الإستعماريون يستخدمون المحافل الماسونية لعقد إجتماعاتهم قبل الحرب وأثناءها
… كل ماسبق ذكره المؤرخ (منصور عبد الحكيم) في كتابه (الأسرار الكبرى للماسونية وأهم الشخصيات الماسونية قديما وحديثا) ، فإن من أهم الشخصيات الماسونية الحديثة ملوك ورؤساء الدول الكبرى ، ومنهم (رؤساء أميركا حتى اليوم) ، وتؤكد ذلك قناة الجزيرة في حديث للرئيس (الأمريكي) عما يدور في العالم من خلال المعلومات التي صرح بها حيث قال :
★ أيها السادة ، اليوم قررت أن أخبركم بكل مايجري ، وإلى أين يتجه العالم ، في ظل كل المتغيرات التي حصلت طيلة (400) عام
★ تذكرون عام (1717) الذي كان ولادة العالم الجديد ، وتذكرون أن أول دولار طبع عام (1778) ، ولكي يحكم هذا الدولار ، كان العالم بحاجة إلى ثورة فكانت (الثورة الفرنسية) عام (1789) ، تلك الثورة التي غيرت كل شئ ، وقلبت كل شئ ، ومع إنتصارها إنتهى العالم الذي كان محكوماً طيلة (5000) سنة بالأديان والميثولوجيات ، وبدأ نظام عالمي جديد ، يحكمه المال والإعلام ، عالم لامكان فيه للقيم الإنسانية
★ لا تستغربوا أننا عينة من هذا النظام العالمي الجديد ، هذا النظام يعرف طبيعة عملي ، الخالي من القيم الإنسانية والأخلاقية ، فأنا لايهمني أن يموت المصارع ، مايهمني هو (أن يكسب المصارع الذي راهنت عليه) ، ومع ذلك أوصلني النظام العالمي إلى الرئاسة ، أنا الذي أدير مؤسسات للقمار ، وأنا اليوم رئيس أقوى دولة ، إذاً لم تعد المقاييس الأخلاقية هي التي تحكم ، الذي يحكم العالم والكيانات البشرية اليوم هي المصالح
★ لقد عمل نظامنا العالمي بصبر ودون كلل ، حتى وصلنا إلى مكان إنتهت معه سلطة الكنيسة ، وفصل الدين عن السياسة ، وجاءت العلمانية لمواجهة المسيحية
★ وأيضاً عندما سقطت ماسميت بالخلافة الإسلامية العثمانية ، وحتى الديانة اليهودية ، أسقطناها عندما ورطناها معنا بالنظام العالمي ، فالعالم اليوم بغالبيته يكره السامية ، لذلك نحن قمنا بفرض قانون يحمي السامية ، ولولا هذا القانون لقتل اليهود في كل بقاع الارض ، لذلك عليكم أن تفهموا أن النظام العالمي الجديد ، لا يوجد فيه مكان للأديان ، لذلك أنتم تشاهدون اليوم كل هذه الفوضى التي تعم العالم من أقصاه إلى أقصاه ، إنها ولادة جديدة ، ولادة ستكلف الكثير من الدماء ، وعليكم أن تتوقعوا مقتل عشرات الملايين حول العالم ، ونحن كنظام عالمي غير آسفين على هذا الأمر ، فنحن اليوم لم نعد نملك المشاعر والأحاسيس
… وإلى لقاء في الجزء الخامس إن شاء الله
… تحياتي …

