بعدما أنهك الحلم تيه الخذلان وقوض صرح أمنياته معول التخلي..لملم القلب فلول هزائمه الساحقة وعزم الجلاء عن فلك مجرة الأمل الكاذب .شد رحال أفقه وانطلق صوب اصيل الغروب ميمما نحو اليأس ..عاقد عزم الروح على الاستسلام لكتائب الأقدار التترى طواعة ودونما أدني مقاومة.
حينها دوى العمر بأن : مهلا أيتها العير إنكم لماكثون..
فالتفتت عين الرجاء صوب رجع النداء قاطبة الحاجب من روع المفاجأة..وعقد لسان حال النفس هول مغايرة المألوف.دار الفكر يطوف بكعبة الذهول..يرج في أركانه رجع سؤل ضلت عنه الأجوبة..ماذا هناك؟!..لما الآن؟!.ولماذا هنا؟!!!!.
لقد انسلخت عن زيف العرض الزائل حسنه وآثرت الدعة حيث اللاصفة ..واللا شخص..مكتفية بخلعة الفطرة ..تلك التي تستر عورة العوز منا وتسد رمق الاحتياج برشفة الكفاف..حاملة في صك وجودي لقب الوجود الرائق المعنى:.(ابن أدم)..ورغما عن رجفة الدهشة إلا أن ان الفضول استوقف خلجات العمر عنوة علني أستجلي حقيقة الأمر بالبقاء…وصدمني هول التكرار..فما أشبه اليوم بالبارحة.وانا التي قد قبرت الأمس بكلتا يدي عن رضا وطيب خاطرف فما عدت أصبو لنيل وعود الغد الحالمة العبق..ولم ألبث إلا سويعات كنت فيها الحاضر الغائب حتى أنهم تنبهوا لشرودي سائلين :.الى اي مدي وصلت بفكرك أيها المختار؟!!..وكالعادة نفت ابتسامة الزيف حالي حيث لا ابغي ولا يرضون..واستمعت إليهم بأذن صماء ونظرت بأعين خبا نورها منذ امد بعييييد..وافترشت ابتسامة المجاملة ساح وجهي ممهدة الطريق لعبارات المداهنة والمجاراة فيما لا طائلة منه ولا جدوي..وجاريت جو زهدته الروح عن قناعة الموصوم بالألم ..واستمر حبل الحديث يربط الجانبين إلى أن اوصلني قراري الي حيث حسمت أمري حبيسة اللاوجود ..وعدت ادراجي خاوية الوفاض تدثرني خيبة الأمل وثكل الرجاء في مغايرة المألوف..ولما ان انفردت بذاتي تلك الأتعس في تاريخ النكبات ..رحت اعنفها ..الومها..اصفع وجه الضعف منها.. واجذب تلابيب خطاها الدائمة الذلل صارخة فيها شجبا..أخبربني :.ما هدفك؟!!..وفيم شروعك في إعادة الكرة المعهودة الخسران ؟!!اخسئي والزمي ما آلت إليه نهاية المطاف..فما عاد هناك بعد..ولا تخالي انك ستعودين ثانية لتبدأي خطا الفشل المقرون بعمرك مدعية ان هذي الخطوة ليست سوى قبلما بعد…
وتلاشيت..
بقلمي عبيرالصلاحي
من كتابي همسات العبير

