شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، افتتاح فعاليات منتدى مستشفى أهل مصر 2025 تحت عنوان “صناعة مستقبل رعاية مرضى الحروق”، وذلك بحضور الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور إيهاب أبو عيش نائب رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي الشامل، والدكتورة هبة السويدي مؤسسة ورئيسة مجلس أمناء مستشفى أهل مصر، إلى جانب نخبة من الخبراء والأطباء وممثلي المجتمع المدني.
وأعربت وزيرة التضامن في كلمتها عن بالغ تقديرها لهذا الصرح الإنساني الذي نجح خلال سنوات قليلة في تحويل الألم إلى أمل، مؤكدة أن مستشفى أهل مصر أصبح نموذجًا ملهمًا في تقديم العلاج المجاني لضحايا الحروق وفق أعلى المعايير العالمية، مما جعل منه منارة إنسانية فريدة في مصر والشرق الأوسط وإفريقيا.
وأشادت الدكتورة مايا مرسي بالدور الرائد للمجتمع الأهلي في إنشاء هذا المستشفى، مشيرة إلى أنه تجسيد عملي لقوة التضامن المصري وقدرته على التصدي لأحد أخطر الإصابات الطبية. وأكدت أن المستشفى، الذي أُنشئ بأيادٍ مصرية وتمويلات اجتماعية وطنية، يمثل مساحة أمان لكل من يواجهون أخطار الحروق وما تخلّفه من آثار جسدية ونفسية.
كما ثمنت الوزيرة جهود الدكتورة هبة السويدي، التي حولت ألم التجربة الشخصية إلى مشروع إنساني ضخم يخدم مصر والمنطقة العربية والإفريقية بأكملها، مؤكدة أن مؤسسة أهل مصر باتت من النماذج الأكثر تأثيرًا في العمل الأهلي خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت وزيرة التضامن أن منتدى مستشفى أهل مصر 2025 يُعد أول فعالية علمية متخصصة بالكامل في طب الحروق في المنطقة، ويهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات وتطوير التدريب الطبي المستمر، بما يدعم دور مصر كمركز إقليمي متقدم في هذا التخصص الحيوي. كما يأتي انعقاد المنتدى تحت رعاية وزارتي التضامن والصحة تأكيدًا لالتزام الدولة بدعم كل جهد يسهم في الارتقاء بالمنظومة الصحية.
ونبهت الوزيرة إلى أن ملايين المرضى حول العالم يتعرضون سنويًا للحروق الخطيرة، وأن غياب مراكز متخصصة تمثل فجوة كبيرة في العديد من الدول العربية والأفريقية، وهو ما يبرز أهمية الدور الريادي لمستشفى أهل مصر الذي صُمّم وفق أعلى معايير مكافحة العدوى، مع التركيز على التدخل المبكر باعتباره العامل الحاسم لإنقاذ الأرواح.
وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن السيد رئيس الجمهورية يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المجتمع المدني وتعظيم دوره في دعم جهود الدولة، مشيرة إلى أن الجمعيات الأهلية تعد شريكًا أساسيًا لوزارة التضامن في تنفيذ برامجها ومشروعاتها التنموية على مستوى الجمهورية.

