الصَّمْتُ لَيْسَ مِنَ الْعُقُولِ مَقَامُهُ
إِنْ ضَاقَ صَدْرٌ وَاحْتَوَى آلَامُهُ
كَمْ قَدْ يُمِيتُ الصَّمْتُ قَلْبًا ضَائِقًا
وَيَزِيدُ جُرْحًا مَا يُجَفُّ سَقَامُهُ
نَحْتَاجُ بَوْحًا حِينَ يُثْقِلُ حِمْلُنَا
وَتَئِنُّ رُوحٌ أَرْهَقَتْ آثَامُهُ
إِنْ نَادَتِ الْأَشْوَاقُ صَوْتًا دَافِئًا
وَالصَّمْتُ يُوجِعُ مَنْ بَنَا أَوْهَامُهُ
نَخْشَى الظَّلَامَ إِذَا تَسَلَّلَ فِي الدُّجَى
وَتَزِيدُ آلام الجَوى أَغْشَامُهُ
مَنْ يُطْفِئُ الْخَوْفَ الْمَقِيتَ بِلَمْسَةٍ؟
مَنْ يُنْعِشُ الرُّوحَ الَّتِي آلَامُهُ؟
وَالصَّمْتُ يُثْقِلُنَا إِذَا جَارَ الْأَذَى
وَنَضِيعُ إِنْ طَالَتْ بِنَا إِبْهَامُهُ
فَإِذَا جَفَتْ أَصْوَاتُ مَنْ نَهْوَى وَلَمْ
يُصْغُوا لِآهٍ كَمْ طَغَى إِيلَامُهُ
نَحْتَاجُ ذِكْرَى لَا تُـمَاتُ بِغَيْبَةٍ
وَتَظَلُّ فِي الْأَيَّامِ لَا أَرْحَامُهُ
نَحْتَاجُ مَنْ يَقْوى إِذَا جَارَ الْأَسَى
وَيُعِيدُ فِي الْقَلْبِ الَّذِي أَفْدَامُهُ
فَالصَّمْتُ يَقْسُو حِينَ يُنْسَى وُدُّنَا
وَالرُّوحُ تَذْبُلُ إِنْ خَلَا إِكْرَامُهُ
بقلمـــــــــــي/
بسمات محمد
٢٠٢٥/١٠/٨

