… الشَّاعر الأَديب …
…… محمد عبد القادر زعرورة …
فَتَاةٌ مِثْلُ مَاءِ الْنَّبْعِ صَافِيَةٌ
وَطِبَاعُهَا قِيَمٌ بِأَخْلَاقٍ وَإِنْصَافِ
شَمْسٌ تُضِيءُ الْكَونَ في اِبْتِسَامَتِهَا
وَالْنُّورُ مُنْبَعِثٌ مِنْ وَجْهِهَا الْصَّافِي
وَجْهٌ كَأَزْهَارِ الْجَلِيْلِ جَمَالُهُ
وَالْحُسْنُ فِيْهِ كَامِلُ الْأَوْصَافِ
وَإِنْ ضَحِكَتْ ضَحِكَ الْغَدِيْرُ لِضِحْكَتِهَا
وَتَمَايَلَتْ أَزْهَارُهُ تَهُزُّ بِالْأَكْتَافِ
وَإِنْ نَطَقَتْ سَمِعَ الْغَدِيْرُ حَدِيْثَهَا
وَتَرَاقَصَ الْمَاءُ لِصَوْتِهَا الْدَّافِي
وَإِنْ قَالَتْ فَالْحُبُّ في مَقُولَتِهَا
كَالْصُّبْحِ تُشْرِقُ وَحَدِيْثُهَا صَافِي
مَا أَجْمَلَ الْعَيْنَيْنِ تَحْتَ جَبْهَتِهَا
وَالْحَاجِبَيْنِ كَسَيْفٍ حَدُّهُ شَافِي
أَمَّا الْرُّمُوشُ سِهَامٌ مَا بِهَا خَلَلٌ
إِنْ أَطْلَقَتْهَا مَزَّقَتْ أَطْرَافِي
أَمَّا الْشِّفَاهُ فَيَا لِرَوْعَةِ لَوْنِهَا
زَهْرُ الْقُرُنْفُلِ فِيْهِمَا مُتَعَافِي
سُبْحَانَ مَنْ شَقَّ الْشِّفَاهَ بِحُسْنِهَا
وَالْشَّهْدُ فِيْهَا كَالْدَّوَاءِ الْشَّافِي
وَالْخَدُّ فِيْهَا مِثْلُ تُفَّاحِ الْجَلِيْلِ
تُفَّاحُهَا عَلَى الْأَغْصَانِ غَافِي
وَبَدَوْتُ وَلْهَانَاً بِحُسْنِ جَمَالِهَا
وَبَدَتْ بِعَيْنِي نَبْعَ حُبٍّ صَافِي
وَرَأَتْ بِعَيْنِي شَوْقَاً يَتُوقُ لِثَغْرِهَا
وَرَأَيْتُ فِيْهِ لُؤْلُؤَاً صَفْصَافِي
فَإِنْ مَرَّتْ بِقُرْبِي مِثْلُ عَاصِفَةٍ
مِنَ الْعُطُورِ تَمُرُّ في أَكْنَافِي
وَإِنْ غَابَتْ عَنِّي أَتُوقُ لِرُؤْيَتِهَا
كَالْنَّهْرِ إِنْ غَاضَتْ جَفَّتْ ضِفَافِي
فَتَاةُ حُبِّي قَدْ هَبَتْنِي فُؤَادَهَا
وَوَهَبْتُهَا رُوحِي قَلْبِي وَأَوْصَافِي
وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ حُبَّاً في جَوَانِحِهَا
وَيُرْسِلُ الْحُبَّ لَا غَلِظَاً وَلَا جَافِي
وَإِنْ رَأَتْنِي تَجُودُ بِابْتِسَامَتِهَا
وَإِنْ أَرَاهَا أَغْدُو كَطَائِرٍ رَفْرَافِ

