في لحظة دقيقة من عمر الوطن تتجه الأنظار إلى القيادة السياسية التي تحملت مسؤولية الحفاظ على استقرار الدولة وسط تحديات إقليمية ودولية معقدة حيث استطاعت مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ترسخ دعائم الأمن وتحافظ على تماسك مؤسساتها في محيط مليء بالاضطرابات وهو ما يقدره الشعب المصري .
غير أن الواقع الداخلي يكشف عن ضغوط اقتصادية كبيرة تثقل كاهل المواطن حيث تتزايد موجات الغلاء بشكل مستمر نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عليه من زيادة في تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية وبين ثبات الدخل وارتفاع الأسعار .
يجد المواطن نفسه أمام تحديات صعبة في حياته اليومية .
ورغم إدراك المصريين لطبيعة الأزمات العالمية وتأثيرها إلا أن القدرة على التحمل لم تعد كما كانت حيث أصبحت الأعباء المعيشية تفوق طاقة الكثيرين خاصة مع وجود ممارسات غير منضبطة من بعض التجار الذين يستغلون الظروف لتخزين السلع ورفع أسعارها بشكل مبالغ فيه مما يزيد من معاناة المواطنين
لذلك تتطلب المرحلة الحالية تحركات حاسمة تحقق التوازن بين متطلبات الاقتصاد واحتياجات المواطن ومن أبرز هذه الحلول تشديد الرقابة على الأسواق ومنع احتكار السلع الاستراتيجية والعمل على وضع تسعيره عادله للسلع الأساسية ودعم وسائل النقل العامة وتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين والتوسع في المنافذ الحكومية لتوفير السلع بأسعار مناسبة
س
سيادة الرئيس إن ثقة الشعب المصري في قيادته كبيرة لكنها تحتاج إلى قرارات تخفف من أعباء الحياة اليومية فالمواطن هو أساس قوة الدولة وكلما شعر بالعدل زاد انتماؤه لوطنه
إلى الحكومة ورئيسها .
إن إدارة الاقتصاد لا تتوقف عند الأرقام فقط بل تمتد إلى معيشة المواطنين لذلك فإن المطلوب هو تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية حتى لا يتحمل المواطن البسيط العبء الأكبر
لقد مرت مصر بالعديد من الأزمات وكان تماسك شعبها هو سر قوتها لذلك يجب الحفاظ على الوحدة ورفض الاستغلال والعمل بروح التعاون من أجل مستقبل أفضل
هذا النداء يعبر عن صوت مواطن بسيط يحمل هموم وطنه ويتطلع إلى حياة كريمة للجميع فمصر تستحق أن يعيش شعبها في أمان واستقرار وأن يشعر كل مواطن بأن صوته مسموع وأن العدالة واقع حقيقي .
حفظ الله مصر ووفق قيادتها لما فيه الخير

