بقلم /نسرين بدير
كيف أخاف أن أعيش في بلدٍ أمنها الله من فوق سبع سموات وقال في كتابه العزيزادخلوا مصر إن شاء الله آمنين مصر أرض الأمن والأمان وموطن الاستقرار والسكينةهي جنة الله على الأرض منحها الله من نعمه ما لا يُعد ولا يُحصى فيها الأزهر الشريف منارة العلم والدين ومنها مرَّت السيدة مريم العذراء وفيها عاش المسيح عليه السلام طفولته، ومنها بدأ موسى عليه السلام رحلته الإيمانيةمصر هي مهد الحضارات وأرض المعابد وأسرار الأهرامات. على ضفاف نيلها وُلدت أعظم حضارة عرفها التاريخ وفي ربوعها تناثر عبق الفن والجمال فأنجبت أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ، وسيد درويش وفي أدبها تألّق نجيب محفوظ، وارتقى الشعر مع أحمد شوقي وتفتحت قلوب العاشقين على أنغام الكلمة والموسيقى مصر ليست فقط تاريخًا نكتبه بل روحًا تسكن فينا فيها الطيبة في أهلها والكرم في قلوب ناسها والنُبل في سلوكهم هي وطن إذا سافرتَ بعيدًا عنه، اشتقت لكل شيء فيه للهواء وللنيل ولحنان الناس فكيف نخاف ونحن نعيش في وطنٍ باركه الله وجعل فيه الأمن من كل جانب مصر ستظل دائمًا الحضن الآمن والهوية الراسخة والنور الذي لا ينطفئ

