رئيس مجلس الادارة د. عبدالهادي الكناني
رئيس التحرير
ا/ مصطفى فتحي
🔥الأحدث
حين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتحين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتحين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتحين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيبات
🔥الأحدث
حين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتحين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتحين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيباتحين تُعلِّمنا الحياة ما لا تُعلِّمه السنواتتعرف على اول اختبارات لتحديد المسار التعليمى لطلاب الاعدادية والثانويةأفكار بصوت مرتفعحين نشتاقدليل طالب الاعدادية لمدارس التكنولوجيا التطبيقية 2026حين تصبح الرحلة فردية.. لماذا نحاول رغم الخيبات
مقالات

مصر تعيد تعريف القوة

مشاركة فيسبوك
مشاركة واتساب
مشاركة تويتر
في علم الاستراتيجيات الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بترسانة السلاح وحدها، بل بقدرتها على صياغة “معنى القوة” وإعادة تعريفه وفق مقتضيات الزمن. ومن هذا المدخل تحديدًا، يمكن فهم التحول العميق الذي يشهده الجيش المصري في بنيته الفكرية والعملياتية، وهو تحولٌ لا يقتصر على التحديث التقني، بل يمتد إلى إعادة هندسة شاملة لعقيدة القتال، بما يتلاءم مع طبيعة الصراعات المركبة في الإقليم.
فمصر، بحكم موقعها الجيوسياسي الفريد، لا تتحرك في بيئة مستقرة، بل في محيط تتقاطع فيه التهديدات الصلبة والرخوة، وتتنازع فيه قوى إقليمية ودولية على إعادة رسم خرائط النفوذ. ومن ثم، فإن أي قراءة سطحية للتحركات العسكرية المصرية تُعدّ افتقارًا لفهم العمق الحقيقي لما يجري. نحن هنا أمام دولة تعيد بناء “منظومة الردع” لا كأداة دفاعية جامدة، بل كآلية ديناميكية تُدار بعقلٍ استراتيجي بالغ التعقيد.
في هذا السياق، جاءت المناورات العسكرية الأخيرة على الحدود المصرية الإسرائيلية، ليس بوصفها استعراضًا للقوة، بل كجزء من “خطاب ردعي مركب” متعدد الرسائل. فالمناورات، في الفكر العسكري الحديث، لم تعد مجرد تدريبات ميدانية، بل تحوّلت إلى لغة سياسية موازية، تُخاطب الخصوم والحلفاء معًا، وتُعيد ضبط إدراكهم لمعادلات القوة.
وإذا كان اللافت في هذه التدريبات هو إدخال عناصر غير تقليدية، وعلى رأسها توظيف الطائرات الشراعية في العمليات الخاصة، فإن الأهم من ذلك هو ما تعكسه هذه الخطوة من تحول نوعي في فلسفة الاشتباك. فالدخول في هذا النمط من التدريب يعني ببساطة أن مصر انتقلت من مرحلة “امتلاك القوة” إلى مرحلة “إدارة المفاجأة”، وهي المرحلة التي تُحسم فيها الحروب الحديثة.
الطائرات الشراعية، في ظاهرها وسيلة بدائية، لكنها في جوهرها تمثل نموذجًا متقدمًا لما يُعرف في الأدبيات العسكرية بـ”الاختراق الصامت”. فهي منخفضة البصمة الحرارية والرادارية، قادرة على التسلل عبر أنظمة الإنذار المبكر، وتمنح وحدات العمليات الخاصة قدرة على الوصول إلى عمق الخصم دون تكلفة عملياتية مرتفعة. وهنا تحديدًا تكمن خطورة هذا التحول: ليس في الوسيلة ذاتها، بل في العقل الذي قرر توظيفها ضمن منظومة متكاملة.
استراتيجياً، إن إدماج هذه الأدوات يشير إلى أن العقيدة العسكرية المصرية باتت تتبنى مفهوم “الحرب غير المتماثلة المضادة”، أي القدرة على مواجهة خصم متفوق تكنولوجيًا عبر أدوات أقل كلفة وأكثر مرونة. وهو ما يُعيد التوازن في معادلة طالما رجحت كفة التفوق فيها لصالح الطرف الأكثر تقدمًا تقنيًا.
وهنا يبرز البُعد الآخر للمشهد: رد الفعل في إسرائيل. فإسرائيل، التي بنت منظومتها الأمنية على فرضية السيطرة الكاملة على المجالين الجوي والاستخباراتي، تجد نفسها أمام نمط عملياتي يُربك هذه الفرضية. إن القلق الإسرائيلي لا ينبع من حجم القوة المصرية، بل من طبيعة تحولها. فحين يبدأ الخصم في التفكير خارج الأطر التقليدية، تصبح كل منظومات التفوق بحاجة إلى إعادة تقييم.
غير أن الأهم في هذا كله، أن مصر لا تُرسل رسائل تهديد، بل تُعيد ضبط “معادلة الإدراك”. فهي لا تقول إنها تستعد للحرب، بل تؤكد أنها قادرة عليها. والفارق بين العبارتين، في علم الردع، هو الفارق بين الاستفزاز والحكمة. وهذا تحديدًا ما يُميز النهج الذي تقوده القيادة السياسية الحالية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يتم بناء القوة في صمت، واستخدامها في إطار من الانضباط الاستراتيجي الذي يُحافظ على الاستقرار دون أن يُفرّط في عناصر الردع.
إن ما يحدث اليوم هو إعادة تموضع مصر داخل معادلة القوة الإقليمية، ليس عبر التصعيد، بل عبر “تعظيم القدرة الكامنة”. فالقوة الحقيقية ليست تلك التي تُستخدم، بل تلك التي تُدرك الأطراف الأخرى أنها قابلة للاستخدام في أي لحظة. ومن هنا، فإن هذه التدريبات، بكل ما تحمله من دلالات، تمثل إعلانًا صامتًا عن انتقال مصر إلى مستوى أعلى من الجاهزية الاستراتيجية.
وإذا أردنا قراءة المشهد في إطاره الأشمل، فإننا أمام ثلاث طبقات متداخلة من التحول:
أولها، تحديث تقني مستمر يعزز من كفاءة المنظومات القتالية.
وثانيها، تطوير عقائدي يعيد تعريف طبيعة الاشتباك وأدواته.
وثالثها، إدارة سياسية واعية تُحسن توظيف هذه القوة دون الانزلاق إلى صدام غير محسوب.
هذه الطبقات الثلاث، حين تجتمع، تُنتج ما يمكن وصفه بـ”القوة الرشيدة”، وهي أعلى مراحل تطور الدول في إدارة مواردها العسكرية. فالدولة القوية ليست تلك التي تُكثر من استخدام قوتها، بل التي تُجيد توقيت هذا الاستخدام، وتُدرك متى تُظهره ومتى تُخفيه.
في المحصلة لا يمكن قراءة الجيش المصري اليوم كقوة تقليدية ضمن ترتيب الجيوش، بل كفاعل استراتيجي يُعيد صياغة دوره وفق معطيات جديدة، مستندًا إلى تاريخ طويل من الخبرة، ومدعومًا برؤية سياسية تُدرك أن التوازن لا يُفرض بالشعارات، بل يُبنى على أرض الواقع.
وهكذا تتجلى الحقيقة الأهم: أن مصر، وهي تُعيد بناء قدرتها العسكرية بهذا العمق، لا تبحث عن صراع، لكنها في الوقت ذاته ترفض أن تكون خارج معادلاته. إنها تُمارس أعلى درجات القوة ولكنها تُحسن ضبطها.

تابعنا

طباعة الخبر
لا يفوتك أيضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *