هناك أشخاص يشبهون الوطن مهما ابتعدت تعود إليهم لان ليس كل من يشاركك الضحك رفيقاً أو حبيباً ولا كل من يسمع بكاءك يبقى لكن من يمشي معك في كل حالاتك وهذا نادراً ما تجده
ففي زحام العلاقات نظن أن كثرة الأسماء حولنا تعني أننا لسنا وحدنا
لكن الحقيقة أبسط وأصدق
ليس المهم كم شخص حواليك بل كم منهم حقيقي
فهناك الذي يخفّف عنك ثقل الحياة يشاركك اللحظات البسيطة
يحوّل الأيام العادية إلى ذكريات
يجعلك تبتسم دون مجهود
فهذا يمنحك راحة مؤقتة لكنه لا يكفي وحده
وهناك من تبكي معه وهنا يبدأ العمق..فهذا الشخص هو الذي
يرى ضعفك ولا يستغله و يسمعك دون أن يحكم عليك
و يحتملك حتى في أسوأ حالاتك
فهذا ليس مجرد إنسان عابر في حياتك بل هو مساحة أمان
وهناك من تكبر معه وهو الأهم علي الإطلاق وهو ليس الذي يصفّق لك دائماً بل الذي يدفعك لتكون أفضل ويصحح لك حين تخطئ وينمو معك
هذا الشخص لا يريحك دائماً لكنه لا يتركك كما أنت
وهذه الشخصيات الثلاثة نادراً ما تجتمع لأن من يضحك معك كثيراً قد لا يحتمل دموعك
ومن يحتمل دموعك قد لا يفهم طموحك ومن يفهم طموحك قد لا يشاركك بساطة اللحظات
لكن إن وجدت شخصاً يضحك معك بصدق ويبكي معك بصدق
وينمو معك بصدق
فأنت لم تجد شخصاً يحبك فقط بل وجدت مرآة روحك
فلا تبحث عن عدد فقط بل ابحث عن جودة ولا تتمسك بكل من اقترب تمسك فقط بمن بقي
فبعض الأشخاص يمرّون وبعضهم يترك أثراً وقليل جداً منهم من يصبح جزءاً منك
فإن وجدت شخصاً يحتملك في ضحكك وبكائك وزعلك فتمسّك به فالعمر لا يمنحنا هذا النوع من البشر كثيراً
لأنهم هم من يعطوننا شعور بالأمان لا يتكرر

