…. …. ……
ومازال ذاك الصدى
يرن في مسمعي
صوت ينادي من الأعماق
يرتد صداه
داخلنا لا يوجد إلا مدن خاوية
وأرصفة فارغة
لا يملؤها إلا بعض الذكريات
ورنين همس
بعد أن هجر سكانها الدار
رحلوا بعيدا تاركين صورهم فقط
مطبوعة على جدران الذاكرة
محفورة فيها
كأنها نقش في حجر
ذاكرة دائمة لا يمحيها الزمن
ولا يمسحها دمع
مهما طال الهجر
وقلب أصيب بزهايمر الحب
لا يتذكر شيئا حديثا
يستعيد فقط القديم من الذكريات
صورهم ….
أصواتهم ….
همسهم …..
ضحكاتهم …….
رحلو لكنهم سرقو معهم الروح
هاجروا بها بعيدا
تركونا ممددين على أرصفة الإنتظار
نوافذ القلب مشرعة
تنتظر عودة غائبها
لم يبق لنا إلا مدنا خاوية
تعج بصمتها المريب
وحزنها القاتل
يفتك بأفئدتنا
يجتث أرواحنا
حزن يلفنا بعباءة الحداد
فمتى يعود الراحلون إلى مدن داخلنا
لنخلع عباءة الحزن
نمحي ٱثاره
نزيل عن جدرنها
ذاك السواد
…… … ……
ٱسيا خليل

