هنا في قلبيَ…
تسكن مدن الحزن…
وعلى خدّي الحريريّ…
ينهار ساخن المُزن…
على تلك الذّكريات…
على فائت الأيّام…
في ثنايا ذاك الرّكن…
وأنا بين ذراعيْك …
ندندن ذاك اللّحن…
نوتاته كلّها نشوة…
وبعض من الآهات والشّجن…
سرحنا معها…
ترنّمنا معها…
سافرنا معها…
إلى أجمل المدن…
ما عادت قيود تقيّدنا…
ولا تقاليد نتقلّدها…
ما عدنا نبالي …
بتلك العيون التّي تترصدنا…
فقد تحرّرنا…
فقد تمرّدنا…
فقد ثُرنا…
على قضبان ذاك السّجن…
لك الله يا قلبيَ الرّقيق…
أضعت سكينتك والسّكون…
وتهتَ في شعاب الطّريق…
أين منك ذاك الرّفيق؟
أين منك ذاك الصّديق؟
وحيدٌ أنتَ يا قلبي الصّغير…
محروم من عبق الرّحيق…
تميل في خبر خيانته…
بين التّكذيب والتّصديق…
لا تلمني يا قلبيَ رُحماك…
إنْ اغتال الزّمان فيّ…
رغبة التّحليق…
ما عدتُ أحفل…
في مواسم غيابك…
بقدّي السّامق…
ولا بتجميل تفاصيل….
وجهيَ الملائكيّ الدّقيق…
لا تكترث أيّها الغائب…
بأنثى أطالت ذات دهر…
في محراب عيونك…
التّسبيح والتّحديق…
فهي اليوم في غيابك…
تصرخ وتصرخ…
في غياهب جبّ سحيق…
علّها تدفن فيه…
ترانيم عشقك العميق…
بوجع:د.الشّاعرة حياة بربوش 

