لا الزّمان زماني…
ولا المكان مكاني…
قالت ذات انكسار…
زجاجة عطر مكسورة…
تبّا لك أيّتها المقتولة…
تُراقصين الوهم حينا…
وحينا آخر على الطّعن تنامين..
تُغنين لحنك الباكي…
ودمعك جارٍ مع السّواقي…
ها أنتِ اللّيلة أيّتها المكسورة،
روحك الرّهيفة مقهورة…
صلواتك في محراب دمعِك..
ركعاتها على غير عادتها…
نصف آياتها مبتورة…
اسمحي لي اللّيلة…
أيّتها الزّجاجة المكسورة…
أن الملم شظاياك…
ان أنسِيك خطاياك…
أن أعدّد سجاياك…
فجلَّ من سمّاك…
عطر العطور…
يا سرّ الأسرار…
أنت عشق ليس له قرار…
حديث جدّتي والسّمار…
أيّتها الزّجاجة المكسورة…
دمك المذبوح خمور…
ولحمك عصيّ على الصّقور…
واسمك منحوت على الصّخور..
لا تبالي…
لا تكترثي…
بذاك الصّدى في القبور….
فأنت طائر الفينيق…
تنكسرين ألف ألف مرّة…
مثل سيزيف تتأوّهين…
الشّكوى تُكتمين…
الجرح تُدارين…
وفي الصّباح الآتي…
عن صدرك الصّخرة تُزحين..
ومن تحت الرّكام تبعثين…
ملاك رحمة للعالمين…
بوجع:د.الشّاعرة حياة بربوش 


تعليق واحد على “*زجاجة مكسورة*”
رائع وأكثر دام المداد مغداقا