قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر الدعوى المقامة لوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق المتهمة نورهان خليل، المتهمة بإنهاء حياة والدتها داخل منزل الأسرة بمحافظة بورسعيد، إلى جلسة 9 مايو المقبل، في تطور قانوني جديد قد يغير مسار القضية بالكامل.
وجاء قرار التأجيل في ضوء المرافعة التي تقدم بها محامي المتهمة، والذي استند إلى أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الصادر في نوفمبر 2025، والذي يُعد تحولًا تشريعيًا غير مسبوق، بعدما أتاح لأول مرة إمكانية الصلح في قضايا القتل العمد، مع منح المحكمة سلطة تخفيف العقوبة حال توافر شروط قانونية محددة.
وأكد الدفاع أن أسرة المجني عليها قامت بتحرير تنازل رسمي موثق يتضمن الصلح، وهو ما يفتح الباب أمام تطبيق نصوص القانون الجديد على الواقعة، مشددًا على أن المضي قدمًا في تنفيذ حكم الإعدام في هذه المرحلة قد يؤدي إلى إهدار حق قانوني أصيل للمتهمة في حال ثبوت أحقيتها في الاستفادة من التعديلات التشريعية الأخيرة.
وأشار المحامي إلى أن تنفيذ حكم الإعدام يُعد إجراءً نهائيًا لا يمكن تداركه، ما يستوجب بحسب قوله التريث ووقف التنفيذ بشكل مؤقت، لحين الفصل النهائي في مدى انطباق قانون الصلح الجديد على القضية، وضمان عدم وقوع ضرر جسيم يصعب الرجوع عنه.
وطالب الدفاع المحكمة بإعمال مبدأ العدالة والرحمة الذي يستهدفه المشرّع من خلال التعديلات الجديدة، مؤكدًا أن الهدف من القانون ليس إفلات الجناة من العقاب، وإنما تحقيق التوازن بين حق المجتمع في القصاص، وحق أولياء الدم في العفو والصلح، وفق ضوابط قانونية صارمة.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة 9 مايو المقبل تطورات حاسمة في القضية، في ظل ترقب قانوني وإعلامي واسع، باعتبارها واحدة من أولى القضايا التي يُحتمل تطبيق قانون الصلح الجديد عليها في جرائم القتل العمد.

