بقلمي / جمال حلمي ابراهيم عامر
…………………………………………
في غرف الفساد المغلقة
يجتمع الفاسد ولفيف
المرافقين الكاذبين
لا يعنيهم سوى المنفعة
والتربح المُشين
حبوا ذات الدنيا
وغسيل المال الملوث
بدماء الأبرياء المساكين
غرف خصصت لبيع الذمم
في زمن الرويبضة العقيم
لا ينفع إصلاحا قط
لطالما الضمائر معدومة
والأبواب على مصراعيها
مفتوحه للمارق ومن تحوم
حوله الشكوك والظنون
في سابق الزمان عانت البلاد
من بطش الفساد
كلف الأمة ضرائب
باهظة لتقاعس المُنتفعين
فمن آمن العقاب أساء الأدب
وضرب بالقوانين عرض
الحائط وتمادى في
الظلم اللعين
لست ناقما على هؤلاء
نحن من أعطاهم الثقة
وفرش السجاد الأحمر
والمدح والتبجيل
داسه العراه
وراقصي الموائد المارقين
أشباه رجال جعلوا
الفوضى الخلاقة هي
المبدأ للخروج على النظام
المعمول به عبر السنين
انتهاكات لا حصر لها
خداع فاق الآفاق
فساد طال الذقون
إلى أي مدى نترك الفساد
دون رادع
فالقانون قانون
والدستور ملاذ
الضعفاء والمساكين
لطالما انتصرنا لهذا وذاك
لا سبيل عن غل
يد الفساد كي لا يعم
الخراب ويطول
الأخضر واليابس ونبكي مكلومين
اساطير الورق المزعومة
ما عاد لها مكان بيننا
فكيف نتشدق بها كل حين
اساطير من صنع إعلام
لا رجاء فيه مُستحيل
اساطير هذا الزمان أصبحت
متعددة ما سمعنا عنها
في عصر الأولين
حال البلاد لا يحتمل
معه الفساد
خرق القوانين كارثة
وعدم الاعتداد بها
جريمة لا تقبل التأويل
نهيب بالعدالة
وحصنها الحصين
أن تقطع دابر الفساد
من جذوره
كي نستنشق الهواء العليل
ومن خرج علينا بعقوبات
شهدتها الساحة الرياضية
بالأمس القريب
كيف رجع عنها دون تعليل
مثل هذا الهوى تذرع
في الشرائع والدساتير
كفانا هوى وفساد
كفانا فوضى وتنكيل
………………………………………………….

