لغتنا العربية هويتنا و الخيمة التي إتسعت لحلمنا و فرحنا و وجعنا من الماء إلى الماء…
هي التاريخ و الموروث الحضاري الذي نفاخر به محفوظا في المجلدات و الدواوين على مر السنين.
لغة الضاد حمالة أجمل الكلم منذ القدم ، لغة القرآن الكريم بما حازه من حكمة و تأمل و قبلها كانت العربية ذاك الحصان المشرقي الذي صال وجال و صهل في صحراء الجزيرة و بلاد الشام فتردد صهيله أشعارا هزت أركان البوادي و خلدت أروع الملاحم فكان عنترة و كان الفرزدق و كان الشنفرى و كان قيس بن الملوح على سبيل الذكر أصواتا صادحة بأجمل القوافي و أرق و أرقى الأشعار.
مدونة شعرية و أفق رحب لحروف تشكلت منها أبهى الصور الشعرية التي توزعت على مضامين مختلفة بين الغزل و الفخر و المدح و الهجاء لتكون ذاكرة خالدة لحقبة من ماضي الأمة بكل ما فيه من توهج و خسوف.
و لئن عرفت اللغة العربية سطوع نجمها مع الشعر الجاهلي الذي إمتاز بغزارة المعاني التي تمتح من بيئة بدوية تتسم بالخشونة و الإحتراب فإنها ستكون لاحقا و بعد الإسلام قادرة على إحتواء المستجدات الطارئة على مجتمعات الجزيرة العربية و سائر بلاد العرب مما أعطى نمطا إبداعيا مستحدثا يسمى السجع, و كذلك إستطاعت لغتنا العربية إقتحام عالم الرواية و القصة فكانت على قدر كبير من الإبداع.
اليوم نحتفي باليوم العالمي للغة العربية كي يعلم من لا يعلم أن لغة الضاد قادرة على إبلاغ ما يجيش في العقل و الفؤاد من أحاسيس و أفكار بكل جمالية و إقتدار لكن السؤال المطروح: متى تكون العربية لغة علم ؟

