لقد مللتُ في هواك…
ليالي الهجر والرّحيل…
اما لقلبي لقلبكِ سبيل…
أفنانيَ الوجد وعلّني…
فقيل لي اصبر على بلواك…
فإنّ الصّبر جميل…
قلتُ تبّا ما عدت احتمل…
فجسميَ فانٍ عليل…
تتقاذفني الظّنون يا ويلتي…
من سهم ذاك الطّرف الأسيل…
قطعت القِفار والفيافيَ…
لأجل عيونها السّوداء…
عاديتُ الخِلّ الوافي…
وأفنيتُني في مداد القوافي…
أحاول رسم ملامح وجهها …
بزخّات مطر اسود…
بلّل منّي جفنا كالسّواقي…
يا عاذلي لا تلُم قتيلا…
يناشد منها وصلا قليلا…
مالي أراها خِلاّ خليلا…
وتراني هي محبّا ذليلا…
لمَ يا روح روحي …
صباحا مساءً عليّ تتمرّدين…
عن جرحيَ الغائر لا تسألين…
إنْ دعوتكِ إليّ…
تُمانعين…
تتمنّعين…
وبأزرار قميصيَ الأبيض…
تعبثين…
من عطريَ المرشوش…
العبق تشمّن…
شهوتي إليكِ تُلهبين…
شوقيَ المجنون إليك…
في لحظات تحرّرين…
ترمُقينني كقطّة ماكرة…
وفجأة في أحضاني ترتمين…
غزالة بريّة مرقّطة…
هنا وهناك…
بين الشّريان والشّريان تنطّين…
أدعوكِ إلى الرّقص…
دعوتي عمدا تتجاهلين..
كمُهرة جامحة بعيدا…
من حرائق أحضاني تفرّين…
تسارعين في رقصتك المحمومة…
وحول نفسك تدورين…
أغنية فرنسيّة تدندنين..
وباسم حبيبك تتمتمين…
أرهقني غرامك أيتّها اللّعوب…
سأرحل مادمت بي…
لا تحفلين…
وبطقوس عشقي…
لا تبالين…
تقهقهين وتقهقهين…
وحين أغيب عنك…
شهرا أو شهريْن…
شكواكِ منّي إلى…
قاضي الغرام ترفعين…

