حذيث لا ينتهي ، مآله صمت طويل
لن تخدعي إلا نفسك، و أنت ترددين أنك تجاوزت كل شيئ، لا تواسي نفسك، و تدعين أنك قوية، لم يكن يوما ما أن كل حلم، كان يقينا تاما، ترسمين من الضباب أشباحا، و تقولين لما ألوانك اختطلت و تداخلت فيما بينها، ستأتي الشفقة بعد الخدلان لتوقظك من حلمك و سباتك، فيثور عقلك بالعصيان، أنت لم تصارعين قط برودتك قدر ما اشتكيت من الانفعال
كل درس بالحياة أعطاك حجم نقصان عقلك، ممحاتك كانت زلاتك، حتى فرت منك محاولاتك البائسة في حماية قلبك، لم تبكين حزنك لقد كان ثباتك أسوأ قساوتك، عند انهيارك لم تجدين حنانك، لقد احتضنتك دفء يديك التي صفعتك
انظري من بعيد الآن، لعلك تجدين من كان معك في البدايات، اقرئي تلك اللوحة التي رسمتها من الضباب لتلك الأشباح ، لقد شاخت ملامحك ، فوصفت أدق تفاصيل حياتك ، حذيث لا ينتهي ، مآله صمت طويل
بوح في عزلة، جرح عميق، فرح أنيق، منتهى السكون و أنت جد مستريحة، مجبرة على أن تتجاوزين، فالخيبة رقم قديم دونتيه في كراسة ماضيك الدفين، ترممين ما تبقى منك، و تستعدين للبدء من جديد ، ممزقة أنت، هكذا كان آخر اختبار لك في هاته الحياة، لقد اجتزتيه و أنت وحيدة، ربما تكونين أنت ، ربما يكون هو،
ربما كنت تلك الغريقة، تسائلين نفسك: ماذا تريدين؟
و الإجابة دوما حذيث لا ينتهي ، مآله صمت طويل
بقلمي أبو سلمى
مصطفى حدادي.

