-تلك مدينتى-
على الأريكه جلست
متكئا…اراقبك من بعيد
وعبر الشرفه
يلوح لى جمالك الدائم
ويبدو ذلك الكهف قابعا
فى مكانه بلا حراك
يراقبنا..يتأملنا
فى تؤده وسكينه
لا تبدو عليه تجاعيد الزمن
ثم تأتى الشمس زاحفه
من تعب يوم طوى
لتختفى خلفه….طالبه مكان
امان
تتسلل ليلا لتشرق ثانيه
فيعاودها الحنين إليه
صيفا أو شتاءا
فتعاود الكره تلو الكره
والمره تلو المره
بأشعتها الذهبيه
التى تتلاشى رويدا
رويدا
فترسم منظرا يخلب الألباب
معلنه ساعه
الغروب
حالمه حانيه لتكمل الصوره
معلنه…وقت الإحتواء
الغروب
السكون
ويبدو مساكننا الشعبية
يومنا هذا الوحيده
ذات الخمسه والاربعه طوابق
باديه جمالها
يحدها ذلك الكهل
التى هى منه
يظهرها بخلفيه الأمان
عبقريه المكان
سحر فتان
ويظهر فى الصوره
مبنى المدرسه
هذه وتلك المأذنه
وتظهر مدخنه بأبخره
تتصاعد عرقا للشغالة
تتعانق فى لوحه بارعه الجمال
الطبيعه.وخالقها.. الإنسان…
هذى وتلك مدينتى
الصغيره
الكبيره
وذلك الفلا الممتد
يزيدها جمال سحر فتان
لا يراه الاى
لا يترجمه سواى
فى دمى عشق هذا
الجمال
اعيشه..
أحياه..
يومى.. وأمسى
وكل ايام دنياى
الشاعر محمد فوزى القماش

