سأقيد الغدر بالقدر، هكدا كان رمز الصوت الصاخب من أعماق الشر، نجر خيوط الفشل وندعي أننا مهدنا الطريق للنجاح، فمن نخدع هنا سوى القلم، و العقل الذي لا يهدأ
أين تعيش الذئاب ؟
كان سؤالا طرح في مناظرة، لكن الغريب أنها كانت بحديقة الحيوانات ، فمن يتجرأ على الكلام في حضرة أسد الغاب الملك، ولم تكن أيضا قضية من يجيب أو يقنع، بل هي رؤيا : من يجسد و من تجسد هاته الذئاب؟ و إن استعرنا التشبيه بأنها تك بشرية، فمادا ستجد
سوى طيف من السلالة الملكية، ثم بعدها تنتهي كل الصفات و الأوصاف، فلا تحذثني عن زنا المحارم ، و لا عن الوفاء، ولا حتى عن البطانة الحلال، فالزاد ربا ، وجيف تطال حتى مال اليتيم و الأرامل ، ونهب مال عابري السبيل و الفقير، عجبت لمن يهدي نصيحة على شكل : كن ذئبا حتى لا تأكله الذئاب؟؟
فأين تعيش هاته الذئاب؟
زنديق ذئب ، أين البر بالوالدين ، ودور العجزة ولت اخر الملاد ، زنديق ذئب ، لا يختار ما يحمل
لم أجد سوى شوكة بها أسلب ذوبان ثلج هذا الفكر، شرارة جدال أجلت حسمي المطلق ، من هم هؤلاء الذئاب و أين تعيش ؟؟
كل جسد به قصة، مجاراة هذا الذئب، شأن خفي، فإن لم تستطيع الكبح، فاحرق العرف و أغرق الشك، فكيف لك أن تدب تلك الروح، و أن تتوسد وسادة الطهر، فكل الأحضان ما هي إلا فهوة لقراءة أسفار الشر، التي نزلت على الملكين، ليسا هاروت و ماروت، لكنهما النفس بالخير و الشر
وردت نفحة غيرت كل شيئ، سأقيد العبث بالجد، مزيف أنا إن كنت دوما أظن، و لا أسعى وراء الكشف ، فها هنا يكمن كل سر، دعك من تلك النجاة و الزلزال كبائر، و الصغائر نواقصك،
سأختفي ثم بعدها سيحتفى بي، وبين تلك المسافات ، يكمن ذاك الصوت الصاخب، فأنا حاضر في دوامتي، أتوسل إلهامي، و أنشد آمالي، أبحث و أجادل و أتجادل، أيهما أصدق؟ الذئاب أم استعارة التشبيه البشر؟؟؟
لازلت أطلق العنان للجدال، و أتسلق عمود الكلام بالصمت، و أجزم أن هنالك ذئاب بشرية، تشبع كل الغرائز، و تقتات على الخسة و الدنائة، بكامل الوصف، فلا تستغرب، إن قيدت الغدر بالقدر
نشكو العتمة و نوقدها بالظلام، نهرب من السجون و نقترف الآثام،جناة بالطبع و العرف، حتى أنه لم يسلم منا العرق،فما الفرق؟ سوى أننا بحضيرة الذئاب ، نرقب و نرتقب فرائس الدهر، ثم نلعن الأيام و الدهر
كنت يوما أسبح، و أنا غريق في بحر الجدال، لم أنام قط، حتى أنني ظننت أن لعنة السؤال، قيدت هذا العقل، و أطلقت العنان لهذا الجسد المرهق، نوم سبات الوعي و اللاوعي، كيف سأظل ذاك الإنسان و اللاحدود عندي عندي ألا أصير ذئب، أعز الطبع في الأصل ، زنديق ذئب بالوصف، يجادل فكر بسؤال: أين تعيش الذئاب؟؟؟
بقلمي أبو سلمى
مصطفى حدادي

