أشمُّ دفءَ الترابِ من نبضِ الحروفِ،
وفي فؤادي غناءُ الزهرِ والآسِ
أهتفُ: يا زمنَ البذورِ، تنفّسِ الآنْ،
فالبِرُّ يُورِقُ في أنفاسِ أنفاسي
رأيتُ ظلًّا يسيرُ الضوءُ في يدهِ،
ويمنحُ الدربَ طيفًا غيرَ حساسِ
وحبيبةً تمسكُ الأطفالَ، فابتسمتْ،
كأنها الفجرُ في كفٍّ من الماسِ
تقولُ: “قوموا، سنغرسُ حبَّنا وطنًا،
ونسكبُ الحلمَ في غيماتِ أنفاسي”
نغنّي الأرضَ، كي يحيا الزمانُ بها،
ونوقظُ الضوءَ في عينيّ أكواسي
ونرسمُ البسماتِ في قلبِ الجراحِ، إذا
نامَ الأسى وانطفى في عمقِ أنفاسي
فإنْ زرعنا الهوى، نبتتْ لنا وردةٌ،
وإن صمتنا، غنّى الصمتُ بأنفاسي
ڪريم محمد
