في مشهد يليق بتاريخٍ مشترك ومستقبلٍ واحد، جاء تكريم الدكتور حسن رجائي، المدير الإقليمي للمجلس الأمريكي، بدرع الأخوّة المصرية السودانية، ليؤكد أن العلاقات بين الشعوب لا تُبنى بالشعارات، بل تُصان بالعمل الصادق والجهد المخلص والإيمان الحقيقي بوحدة المصير.
وقد قام الفريق إبراهيم الماظ بتسليم الدرع، في لحظة حملت من الدلالات ما يفوق حدود التكريم الرسمي، لتكون رسالة واضحة بأن ما يجمع مصر والسودان أعمق من السياسة، وأبقى من الظروف، وأقوى من كل محاولات التفريق.
لم يكن هذا التكريم مجاملةً أو إجراءً بروتوكوليًا، بل استحقاقًا طبيعيًا لرجل آمن بأن التقارب بين البلدين ليس خيارًا، بل ضرورة تاريخية وإنسانية. فقد كان للدكتور حسن رجائي دور بارز ومؤثر في دعم جسور التواصل، وتعزيز مساحات التعاون، وترسيخ مفاهيم الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة.
إن درع الأخوّة المصرية السودانية لم يُمنح اليوم لشخصٍ بعينه، بل لقيمةٍ نادرة؛ قيمة العمل بصمت، والإخلاص دون ضجيج، والوفاء لفكرة الوحدة بين شعبين يجري في عروقهما نيلٌ واحد، وتاريخٌ واحد، ووجدانٌ لا يعرف الانقسام.
ويأتي هذا التكريم ليؤكد أن مصر والسودان، رغم تعاقب الأزمات وتغير الأزمنة، سيظلان نموذجًا للعلاقة التي لا تهزّها العواصف، ولا تنال منها التحديات، ما دام فيها رجال يؤمنون بأن الأخوّة فعلٌ يُمارس، لا كلمة تُقال.
تحية تقدير للدكتور حسن رجائي، وتحية وفاء لكل يدٍ تعمل من أجل بقاء الجسور ممدودة، والقلوب متصلة، والمستقبل مشتركًا… كما كان وسيبقى دائمًا.

