مع بداية سنة جديدة، لا نرفع أعيننا للساعة فقط، بل نرفع قلوبنا إلى الله.فالزمن يمضي، لكن الروح هي التي تُسأل
ماذا حملت؟ وماذا تركت؟
في الإيمان المسيحي، كل بداية هي فرصة للتوبة وتجديد القلب،
وفي الإسلام، كل عام جديد هو تذكير بأن العمر أمانة، وأن الحساب آتٍ لا محالة.
يختلف اللفظ، لكن المعنى واحد ارجع بقلبك قبل أن تعدّ أيامك.
الله لا ينظر إلى عدد السنين، بل ينظر إلى الصدق، إلى الرحمة، إلى القلب الذي يعرف طريقه إليه.فالعبادة ليست كلمات تُقال،
بل محبة تُعاش، وعدل يُقام، ويد تُمدّ للمتألم.
في رأس السنة، لا نسأل: كيف نحتفل؟
بل نسأل: كيف نرضي الله؟
كيف نكون أنقي، أصدق، أقرب للخير،
وأبعد عن القسوة والكراهية؟
فلنبدأ سنة جديدة بسلام في القلب،وغفران في النفس،ودعاء واحد يرفعه المسلم في صلاته،ويردده المسيحي في صلاته:
يا رب، أصلحنا قبل أن تُبدّل أيامنا.
كل عام وقلوبنا أقرب إلى الله،
وكل عام ومصر في حفظ الله وسلامه.

