أحدثت المواجهات العسكرية التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تحولات ملحوظة في المشهد الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، مع تصاعد التكاليف العسكرية وتزايد الضغوط على سوق العمل.
وبحسب تقديرات متداولة، بلغت تكلفة العمليات العسكرية اليومية خلال الأيام الستة الأولى من المواجهة نحو 1.3 مليون دولار في الدقيقة الواحدة، وهو رقم مرشح للارتفاع بشكل كبير إذا استمرت العمليات لفترة أطول أو قررت واشنطن توسيع نطاق الأهداف العسكرية.
وفي سياق متصل، كشف تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، نقلًا عن بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن تداعيات الحرب غير المباشرة انعكست على سوق العمل داخل الولايات المتحدة، حيث فقد نحو 92 ألف أمريكي وظائفهم خلال شهر فبراير.
كما أظهرت البيانات ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 4.4%، في مؤشر يعكس التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للأوضاع الجيوسياسية والتوترات العسكرية على الاقتصاد الأمريكي.
ولا تقتصر تداعيات هذه المواجهة على الجانب الاقتصادي فقط بل تمتد أيضًا إلى المشهد السياسي في الولايات المتحدة، حيث يتوقع مراقبون أن تلقي كلفة الحرب بظلالها على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار الحرب قد يضع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحديات سياسية متزايدة، خاصة في ظل تحركات نشطة من قبل الحزب الديمقراطي لمحاولة استثمار الأوضاع الحالية لصالحه في المنافسة السياسية القادمة.

