هاله المغاورى
في ظل تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، كثفت مصر من تحركاتها الدبلوماسية رفيعة المستوى لتفادي انفجار محتمل في المنطقة، حيث أجرى وزير الخارجية والهجرة المصري، السفير د. بدر عبد العاطي، اتصالات هاتفية مع كل من المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، ووزير خارجية إيران، ضمن إطار تحرك دبلوماسي مصري تقوده توجيهات رئاسية مباشرة.
أوضحت الخارجية المصرية في اتصالاتها ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة، والعمل على تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تداعيات كارثية إقليميًا ودوليًا. وأكد الوزير عبد العاطي لنظيره الأمريكي أهمية تفعيل الوساطة الدبلوماسية والضغط لوقف التصعيد، مشيرًا إلى أن المسار السياسي لا يزال ممكنًا وضروريًا.
في السياق ذاته، وجّه الوزير المصري رسالة واضحة إلى الجانب الإيراني، دعا فيها إلى ضبط النفس والتعاون البنّاء مع المبادرات الدولية والإقليمية، مشددًا على أن أمن منطقة الخليج والعالم العربي يُعد أولوية استراتيجية لا يمكن تجاهلها. كما أكد أن التصعيد لا يخدم إلا المزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي، ويهدد المصالح الجماعية لجميع الدول.
تأتي هذه التحركات ضمن دور مصري مستمر في رعاية الاستقرار الإقليمي، مدعومًا بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، وخبرة تراكمية في الوساطة الدبلوماسية. وتؤكد مصر من جديد من خلال هذه الخطوة أنها قوة إقليمية مسؤولة تسعى لحماية السلم والأمن الدوليين.

